صحيح البخاري

الحديث

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُوسَى ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو عَوَانَةَ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏شَكَا ‏ ‏أَهْلُ ‏ ‏الْكُوفَةِ ‏ ‏سَعْدًا ‏ ‏إِلَى ‏ ‏عُمَرَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏فَعَزَلَهُ وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ ‏ ‏عَمَّارًا ‏ ‏فَشَكَوْا حَتَّى ذَكَرُوا أَنَّهُ لَا يُحْسِنُ ‏ ‏يُصَلِّي فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَقَالَ يَا ‏ ‏أَبَا إِسْحَاقَ ‏ ‏إِنَّ هَؤُلَاءِ يَزْعُمُونَ أَنَّكَ لَا تُحْسِنُ تُصَلِّي قَالَ ‏ ‏أَبُو إِسْحَاقَ ‏ ‏أَمَّا أَنَا وَاللَّهِ ‏ ‏فَإِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي بِهِمْ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مَا ‏ ‏أَخْرِمُ ‏ ‏عَنْهَا أُصَلِّي صَلَاةَ الْعِشَاءِ ‏ ‏فَأَرْكُدُ ‏ ‏فِي الْأُولَيَيْنِ وَأُخِفُّ فِي الْأُخْرَيَيْنِ قَالَ ذَاكَ الظَّنُّ بِكَ يَا ‏ ‏أَبَا إِسْحَاقَ ‏ ‏فَأَرْسَلَ مَعَهُ رَجُلًا أَوْ رِجَالًا إِلَى ‏ ‏الْكُوفَةِ ‏ ‏فَسَأَلَ عَنْهُ ‏ ‏أَهْلَ ‏ ‏الْكُوفَةِ ‏ ‏وَلَمْ يَدَعْ مَسْجِدًا إِلَّا سَأَلَ عَنْهُ وَيُثْنُونَ مَعْرُوفًا حَتَّى دَخَلَ مَسْجِدًا ‏ ‏لِبَنِي عَبْسٍ ‏ ‏فَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ ‏ ‏أُسَامَةُ بْنُ قَتَادَةَ ‏ ‏يُكْنَى ‏ ‏أَبَا سَعْدَةَ ‏ ‏قَالَ أَمَّا إِذْ نَشَدْتَنَا فَإِنَّ ‏ ‏سَعْدًا ‏ ‏كَانَ لَا يَسِيرُ ‏ ‏بِالسَّرِيَّةِ ‏ ‏وَلَا يَقْسِمُ بِالسَّوِيَّةِ وَلَا يَعْدِلُ فِي الْقَضِيَّةِ قَالَ ‏ ‏سَعْدٌ ‏ ‏أَمَا وَاللَّهِ لَأَدْعُوَنَّ بِثَلَاثٍ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ عَبْدُكَ هَذَا كَاذِبًا قَامَ رِيَاءً وَسُمْعَةً فَأَطِلْ عُمْرَهُ وَأَطِلْ فَقْرَهُ وَعَرِّضْهُ بِالْفِتَنِ وَكَانَ بَعْدُ إِذَا سُئِلَ يَقُولُ شَيْخٌ كَبِيرٌ مَفْتُونٌ أَصَابَتْنِي دَعْوَةُ ‏ ‏سَعْدٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏عَبْدُ الْمَلِكِ ‏ ‏فَأَنَا رَأَيْتُهُ بَعْدُ قَدْ سَقَطَ حَاجِبَاهُ عَلَى عَيْنَيْهِ مِنْ الْكِبَرِ وَإِنَّهُ لَيَتَعَرَّضُ لِلْجَوَارِي فِي الطُّرُقِ يَغْمِزُهُنَّ ‏