صحيح البخاري

الحديث

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏نَافِعٍ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ‏ ‏أَخْبَرَهُ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏كَانَ يَنْزِلُ ‏ ‏بِذِي الْحُلَيْفَةِ ‏ ‏حِينَ يَعْتَمِرُ وَفِي حَجَّتِهِ حِينَ حَجَّ تَحْتَ ‏ ‏سَمُرَةٍ ‏ ‏فِي مَوْضِعِ الْمَسْجِدِ الَّذِي ‏ ‏بِذِي الْحُلَيْفَةِ ‏ ‏وَكَانَ إِذَا رَجَعَ مِنْ غَزْوٍ كَانَ فِي تِلْكَ الطَّرِيقِ أَوْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ هَبَطَ مِنْ بَطْنِ وَادٍ فَإِذَا ظَهَرَ مِنْ بَطْنِ وَادٍ أَنَاخَ ‏ ‏بِالْبَطْحَاءِ ‏ ‏الَّتِي عَلَى ‏ ‏شَفِيرِ ‏ ‏الْوَادِي الشَّرْقِيَّةِ ‏ ‏فَعَرَّسَ ‏ ‏ثَمَّ حَتَّى يُصْبِحَ لَيْسَ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الَّذِي ‏ ‏بِحِجَارَةٍ ‏ ‏وَلَا عَلَى ‏ ‏الْأَكَمَةِ ‏ ‏الَّتِي عَلَيْهَا الْمَسْجِدُ كَانَ ثَمَّ خَلِيجٌ ‏ ‏يُصَلِّي ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ ‏ ‏عِنْدَهُ فِي بَطْنِهِ ‏ ‏كُثُبٌ ‏ ‏كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏ثَمَّ ‏ ‏يُصَلِّي ‏ ‏فَدَحَا ‏ ‏السَّيْلُ فِيهِ ‏ ‏بِالْبَطْحَاءِ ‏ ‏حَتَّى دَفَنَ ذَلِكَ الْمَكَانَ الَّذِي كَانَ ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ ‏ ‏يُصَلِّي فِيهِ وَأَنَّ ‏ ‏عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ‏ ‏حَدَّثَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏صَلَّى حَيْثُ الْمَسْجِدُ الصَّغِيرُ الَّذِي دُونَ الْمَسْجِدِ الَّذِي ‏ ‏بِشَرَفِ الرَّوْحَاءِ ‏ ‏وَقَدْ كَانَ ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ ‏ ‏يَعْلَمُ الْمَكَانَ الَّذِي كَانَ صَلَّى فِيهِ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَقُولُ ثَمَّ عَنْ يَمِينِكَ حِينَ تَقُومُ فِي الْمَسْجِدِ تُصَلِّي وَذَلِكَ الْمَسْجِدُ عَلَى حَافَةِ الطَّرِيقِ الْيُمْنَى وَأَنْتَ ذَاهِبٌ إِلَى ‏ ‏مَكَّةَ ‏ ‏بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَسْجِدِ الْأَكْبَرِ رَمْيَةٌ بِحَجَرٍ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ وَأَنَّ ‏ ‏ابْنَ عُمَرَ ‏ ‏كَانَ ‏ ‏يُصَلِّي إِلَى ‏ ‏الْعِرْقِ ‏ ‏الَّذِي عِنْدَ مُنْصَرَفِ ‏ ‏الرَّوْحَاءِ ‏ ‏وَذَلِكَ ‏ ‏الْعِرْقُ ‏ ‏انْتِهَاءُ طَرَفِهِ عَلَى حَافَةِ الطَّرِيقِ دُونَ الْمَسْجِدِ الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُنْصَرَفِ وَأَنْتَ ذَاهِبٌ إِلَى ‏ ‏مَكَّةَ ‏ ‏وَقَدْ ابْتُنِيَ ثَمَّ مَسْجِدٌ فَلَمْ يَكُنْ ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ‏ ‏يُصَلِّي فِي ذَلِكَ الْمَسْجِدِ كَانَ يَتْرُكُهُ عَنْ يَسَارِهِ وَوَرَاءَهُ وَيُصَلِّي أَمَامَهُ إِلَى ‏ ‏الْعِرْقِ ‏ ‏نَفْسِهِ وَكَانَ ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ ‏ ‏يَرُوحُ مِنْ ‏ ‏الرَّوْحَاءِ ‏ ‏فَلَا ‏ ‏يُصَلِّي الظُّهْرَ حَتَّى يَأْتِيَ ذَلِكَ الْمَكَانَ فَيُصَلِّي فِيهِ الظُّهْرَ وَإِذَا أَقْبَلَ مِنْ ‏ ‏مَكَّةَ ‏ ‏فَإِنْ مَرَّ بِهِ قَبْلَ الصُّبْحِ بِسَاعَةٍ أَوْ مِنْ آخِرِ السَّحَرِ ‏ ‏عَرَّسَ ‏ ‏حَتَّى يُصَلِّيَ بِهَا الصُّبْحَ وَأَنَّ ‏ ‏عَبْدَ اللَّهِ ‏ ‏حَدَّثَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏كَانَ يَنْزِلُ تَحْتَ ‏ ‏سَرْحَةٍ ‏ ‏ضَخْمَةٍ دُونَ ‏ ‏الرُّوَيْثَةِ ‏ ‏عَنْ يَمِينِ الطَّرِيقِ وَوِجَاهَ الطَّرِيقِ فِي مَكَانٍ ‏ ‏بَطْحٍ ‏ ‏سَهْلٍ حَتَّى يُفْضِيَ مِنْ أَكَمَةٍ دُوَيْنَ بَرِيدِ ‏ ‏الرُّوَيْثَةِ ‏ ‏بِمِيلَيْنِ وَقَدْ انْكَسَرَ أَعْلَاهَا فَانْثَنَى فِي جَوْفِهَا وَهِيَ قَائِمَةٌ عَلَى سَاقٍ وَفِي سَاقِهَا كُثُبٌ كَثِيرَةٌ وَأَنَّ ‏ ‏عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ‏ ‏حَدَّثَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏صَلَّى فِي طَرَفِ ‏ ‏تَلْعَةٍ ‏ ‏مِنْ وَرَاءِ ‏ ‏الْعَرْجِ ‏ ‏وَأَنْتَ ذَاهِبٌ إِلَى هَضْبَةٍ عِنْدَ ذَلِكَ الْمَسْجِدِ قَبْرَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ عَلَى الْقُبُورِ رَضَمٌ مِنْ حِجَارَةٍ عَنْ يَمِينِ الطَّرِيقِ عِنْدَ ‏ ‏سَلَمَاتِ ‏ ‏الطَّرِيقِ بَيْنَ أُولَئِكَ ‏ ‏السَّلَمَاتِ ‏ ‏كَانَ ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ ‏ ‏يَرُوحُ مِنْ ‏ ‏الْعَرْجِ ‏ ‏بَعْدَ أَنْ تَمِيلَ الشَّمْسُ ‏ ‏بِالْهَاجِرَةِ ‏ ‏فَيُصَلِّي الظُّهْرَ فِي ذَلِكَ الْمَسْجِدِ وَأَنَّ ‏ ‏عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ‏ ‏حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏نَزَلَ عِنْدَ سَرَحَاتٍ عَنْ يَسَارِ الطَّرِيقِ فِي مَسِيلٍ دُونَ ‏ ‏هَرْشَى ‏ ‏ذَلِكَ ‏ ‏الْمَسِيلُ ‏ ‏لَاصِقٌ ‏ ‏بِكُرَاعِ ‏ ‏هَرْشَى ‏ ‏بَيْنَهُ وَبَيْنَ الطَّرِيقِ قَرِيبٌ مِنْ ‏ ‏غَلْوَةٍ ‏ ‏وَكَانَ ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ ‏ ‏يُصَلِّي إِلَى ‏ ‏سَرْحَةٍ ‏ ‏هِيَ أَقْرَبُ ‏ ‏السَّرَحَاتِ ‏ ‏إِلَى الطَّرِيقِ وَهِيَ أَطْوَلُهُنَّ وَأَنَّ ‏ ‏عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ‏ ‏حَدَّثَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏كَانَ يَنْزِلُ فِي ‏ ‏الْمَسِيلِ ‏ ‏الَّذِي فِي أَدْنَى ‏ ‏مَرِّ الظَّهْرَانِ ‏ ‏قِبَلَ ‏ ‏الْمَدِينَةِ ‏ ‏حِينَ يَهْبِطُ مِنْ ‏ ‏الصَّفْرَاوَاتِ ‏ ‏يَنْزِلُ فِي بَطْنِ ذَلِكَ ‏ ‏الْمَسِيلِ ‏ ‏عَنْ يَسَارِ الطَّرِيقِ وَأَنْتَ ذَاهِبٌ إِلَى ‏ ‏مَكَّةَ ‏ ‏لَيْسَ بَيْنَ مَنْزِلِ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَبَيْنَ الطَّرِيقِ إِلَّا رَمْيَةٌ بِحَجَرٍ وَأَنَّ ‏ ‏عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ‏ ‏حَدَّثَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏كَانَ يَنْزِلُ ‏ ‏بِذِي طُوًى ‏ ‏وَيَبِيتُ حَتَّى يُصْبِحَ ‏ ‏يُصَلِّي الصُّبْحَ حِينَ يَقْدَمُ ‏ ‏مَكَّةَ ‏ ‏وَمُصَلَّى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏ذَلِكَ عَلَى ‏ ‏أَكَمَةٍ ‏ ‏غَلِيظَةٍ لَيْسَ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي بُنِيَ ثَمَّ وَلَكِنْ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ عَلَى ‏ ‏أَكَمَةٍ ‏ ‏غَلِيظَةٍ وَأَنَّ ‏ ‏عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ‏ ‏حَدَّثَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏اسْتَقْبَلَ ‏ ‏فُرْضَتَيْ ‏ ‏الْجَبَلِ الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَبَلِ الطَّوِيلِ نَحْوَ ‏ ‏الْكَعْبَةِ ‏ ‏فَجَعَلَ الْمَسْجِدَ الَّذِي بُنِيَ ثَمَّ يَسَارَ الْمَسْجِدِ بِطَرَفِ ‏ ‏الْأَكَمَةِ ‏ ‏وَمُصَلَّى النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَسْفَلَ مِنْهُ عَلَى ‏ ‏الْأَكَمَةِ ‏ ‏السَّوْدَاءِ تَدَعُ مِنْ ‏ ‏الْأَكَمَةِ ‏ ‏عَشَرَةَ أَذْرُعٍ أَوْ نَحْوَهَا ثُمَّ تُصَلِّي مُسْتَقْبِلَ ‏ ‏الْفُرْضَتَيْنِ ‏ ‏مِنْ الْجَبَلِ الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَ ‏ ‏الْكَعْبَةِ ‏