مسند الإمام احمد بن حنبل

الحديث

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الصَّمَدِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏جَدِّهِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَوْمَ ‏ ‏حُنَيْنٍ ‏ ‏وَجَاءَتْهُ وُفُودُ ‏ ‏هَوَازِنَ ‏ ‏فَقَالُوا يَا ‏ ‏مُحَمَّدُ ‏ ‏إِنَّا أَصْلٌ وَعَشِيرَةٌ ‏ ‏فَمُنَّ ‏ ‏عَلَيْنَا ‏ ‏مَنَّ ‏ ‏اللَّهُ عَلَيْكَ فَإِنَّهُ قَدْ نَزَلَ بِنَا مِنْ الْبَلَاءِ مَا لَا ‏ ‏يَخْفَى عَلَيْكَ فَقَالَ ‏ ‏اخْتَارُوا بَيْنَ نِسَائِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ وَأَبْنَائِكُمْ قَالُوا خَيَّرْتَنَا بَيْنَ أَحْسَابِنَا وَأَمْوَالِنَا نَخْتَارُ أَبْنَاءَنَا فَقَالَ أَمَّا مَا كَانَ لِي ‏ ‏وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ‏ ‏فَهُوَ لَكُمْ فَإِذَا صَلَّيْتُ الظُّهْرَ فَقُولُوا إِنَّا نَسْتَشْفِعُ بِرَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَبِالْمُؤْمِنِينَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِي نِسَائِنَا وَأَبْنَائِنَا قَالَ فَفَعَلُوا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَمَّا مَا كَانَ لِي ‏ ‏وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ‏ ‏فَهُوَ لَكُمْ وَقَالَ ‏ ‏الْمُهَاجِرُونَ ‏ ‏وَمَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِرَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَقَالَتْ ‏ ‏الْأَنْصَارُ ‏ ‏مِثْلَ ذَلِكَ وَقَالَ ‏ ‏عُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ ‏ ‏أَمَّا مَا كَانَ لِي ‏ ‏ولِبَنِي فَزَارَةَ ‏ ‏فَلَا وَقَالَ ‏ ‏الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ ‏ ‏أَمَّا أَنَا ‏ ‏وَبَنُو تَمِيمٍ ‏ ‏فَلَا وَقَالَ ‏ ‏عَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ ‏ ‏أَمَّا أَنَا ‏ ‏وَبَنُو سُلَيْمٍ ‏ ‏فَلَا فَقَالَتْ الْحَيَّانِ كَذَبْتَ بَلْ هُوَ لِرَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَا أَيُّهَا النَّاسُ رُدُّوا عَلَيْهِمْ نِسَاءَهُمْ وَأَبْنَاءَهُمْ فَمَنْ تَمَسَّكَ بِشَيْءٍ مِنْ ‏ ‏الْفَيْءِ ‏ ‏فَلَهُ عَلَيْنَا سِتَّةُ فَرَائِضَ مِنْ أَوَّلِ شَيْءٍ ‏ ‏يُفِيئُهُ ‏ ‏اللَّهُ عَلَيْنَا ثُمَّ رَكِبَ ‏ ‏رَاحِلَتَهُ ‏ ‏وَتَعَلَّقَ بِهِ النَّاسُ يَقُولُونَ اقْسِمْ عَلَيْنَا ‏ ‏فَيْئَنَا ‏ ‏بَيْنَنَا حَتَّى أَلْجَئُوهُ إِلَى ‏ ‏سَمُرَةٍ ‏ ‏فَخَطَفَتْ رِدَاءَهُ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ رُدُّوا عَلَيَّ رِدَائِي فَوَاللَّهِ لَوْ كَانَ لَكُمْ بِعَدَدِ شَجَرِ ‏ ‏تِهَامَةَ ‏ ‏نَعَمٌ لَقَسَمْتُهُ بَيْنَكُمْ ثُمَّ لَا تُلْفُونِي بَخِيلًا وَلَا جَبَانًا وَلَا كَذُوبًا ثُمَّ ‏ ‏دَنَا ‏ ‏مِنْ بَعِيرِهِ فَأَخَذَ ‏ ‏وَبَرَةً ‏ ‏مِنْ ‏ ‏سَنَامِهِ ‏ ‏فَجَعَلَهَا بَيْنَ أَصَابِعِهِ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى ثُمَّ رَفَعَهَا فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ لَيْسَ لِي مِنْ هَذَا ‏ ‏الْفَيْءِ ‏ ‏وَلَا هَذِهِ إِلَّا ‏ ‏الْخُمُسُ ‏ ‏وَالْخُمُسُ ‏ ‏مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ فَرُدُّوا الْخِيَاطَ وَالْمَخِيطَ فَإِنَّ ‏ ‏الْغُلُولَ ‏ ‏يَكُونُ عَلَى أَهْلِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَارًا وَنَارًا ‏ ‏وَشَنَارًا ‏ ‏فَقَامَ رَجُلٌ مَعَهُ ‏ ‏كُبَّةٌ ‏ ‏مِنْ شَعَرٍ فَقَالَ إِنِّي أَخَذْتُ هَذِهِ أُصْلِحُ بِهَا بَرْدَعَةَ بَعِيرٍ لِي ‏ ‏دَبِرَ ‏ ‏قَالَ أَمَّا مَا كَانَ لِي ‏ ‏وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ‏ ‏فَهُوَ لَكَ فَقَالَ الرَّجُلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَّا إِذْ بَلَغَتْ مَا أَرَى فَلَا ‏ ‏أَرَبَ ‏ ‏لِي بِهَا ‏ ‏وَنَبَذَهَا ‏