مسند الإمام احمد بن حنبل

الحديث

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَفَّانُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حَمَّادٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ‏ ‏عَنِ ‏ ‏الشَّعْبِيِّ ‏ ‏عَنِ ‏ ‏ابْنِ مَسْعُودٍ ‏ ‏أَنَّ النِّسَاءَ كُنَّ يَوْمَ ‏ ‏أُحُدٍ ‏ ‏خَلْفَ الْمُسْلِمِينَ يُجْهِزْنَ عَلَى جَرْحَى الْمُشْرِكِينَ فَلَوْ حَلَفْتُ يَوْمَئِذٍ رَجَوْتُ أَنْ ‏ ‏أَبَرَّ ‏ ‏إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَّا يُرِيدُ الدُّنْيَا حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ‏ { ‏مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ ‏} ‏فَلَمَّا خَالَفَ ‏ ‏أَصْحَابُ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَعَصَوْا مَا أُمِرُوا بِهِ أُفْرِدَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِي تِسْعَةٍ سَبْعَةٍ مِنْ ‏ ‏الْأَنْصَارِ ‏ ‏وَرَجُلَيْنِ مِنْ ‏ ‏قُرَيْشٍ ‏ ‏وَهُوَ عَاشِرُهُمْ فَلَمَّا ‏ ‏رَهِقُوهُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا رَدَّهُمْ عَنَّا قَالَ فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ ‏ ‏الْأَنْصَارِ ‏ ‏فَقَاتَلَ سَاعَةً حَتَّى قُتِلَ فَلَمَّا ‏ ‏رَهِقُوهُ ‏ ‏أَيْضًا قَالَ يَرْحَمُ اللَّهُ رَجُلًا رَدَّهُمْ عَنَّا فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ ذَا حَتَّى قُتِلَ السَّبْعَةُ فَقَالَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لِصَاحِبَيْهِ مَا أَنْصَفْنَا أَصْحَابَنَا فَجَاءَ ‏ ‏أَبُو سُفْيَانَ ‏ ‏فَقَالَ اعْلُ ‏ ‏هُبَلُ ‏ ‏فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قُولُوا اللَّهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ فَقَالُوا اللَّهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ فَقَالَ ‏ ‏أَبُو سُفْيَانَ ‏ ‏لَنَا ‏ ‏عُزَّى ‏ ‏وَلَا ‏ ‏عُزَّى ‏ ‏لَكُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قُولُوا اللَّهُ مَوْلَانَا وَالْكَافِرُونَ لَا ‏ ‏مَوْلَى ‏ ‏لَهُمْ ثُمَّ قَالَ ‏ ‏أَبُو سُفْيَانَ ‏ ‏يَوْمٌ بِيَوْمِ ‏ ‏بَدْرٍ ‏ ‏يَوْمٌ لَنَا وَيَوْمٌ عَلَيْنَا وَيَوْمٌ نُسَاءُ وَيَوْمٌ نُسَرُّ ‏ ‏حَنْظَلَةُ ‏ ‏بِحَنْظَلَةَ ‏ ‏وَفُلَانٌ بِفُلَانٍ وَفُلَانٌ بِفُلَانٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لَا سَوَاءً أَمَّا قَتْلَانَا فَأَحْيَاءٌ يُرْزَقُونَ وَقَتْلَاكُمْ فِي النَّارِ يُعَذَّبُونَ قَالَ ‏ ‏أَبُو سُفْيَانَ ‏ ‏قَدْ كَانَتْ فِي الْقَوْمِ ‏ ‏مُثْلَةٌ ‏ ‏وَإِنْ كَانَتْ ‏ ‏لَعَنْ ‏ ‏غَيْرِ مَلَإٍ مِنَّا مَا أَأَمَرْتُ وَلَا نَهَيْتُ وَلَا أَحْبَبْتُ وَلَا كَرِهْتُ وَلَا سَاءَنِي وَلَا سَرَّنِي قَالَ فَنَظَرُوا فَإِذَا ‏ ‏حَمْزَةُ ‏ ‏قَدْ ‏ ‏بُقِرَ ‏ ‏بَطْنُهُ وَأَخَذَتْ ‏ ‏هِنْدُ ‏ ‏كَبِدَهُ ‏ ‏فَلَاكَتْهَا ‏ ‏فَلَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ تَأْكُلَهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَأَكَلَتْ مِنْهُ شَيْئًا قَالُوا لَا قَالَ مَا كَانَ اللَّهُ لِيُدْخِلَ شَيْئًا مِنْ ‏ ‏حَمْزَةَ ‏ ‏النَّارَ فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏حَمْزَةَ ‏ ‏فَصَلَّى عَلَيْهِ وَجِيءَ بِرَجُلٍ مِنْ ‏ ‏الْأَنْصَارِ ‏ ‏فَوُضِعَ إِلَى جَنْبِهِ فَصَلَّى عَلَيْهِ فَرُفِعَ الْأَنْصَارِيُّ وَتُرِكَ ‏ ‏حَمْزَةُ ‏ ‏ثُمَّ جِيءَ بِآخَرَ فَوَضَعَهُ إِلَى جَنْبِ ‏ ‏حَمْزَةَ ‏ ‏فَصَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ رُفِعَ وَتُرِكَ ‏ ‏حَمْزَةُ ‏ ‏حَتَّى صَلَّى عَلَيْهِ يَوْمَئِذٍ سَبْعِينَ صَلَاةً ‏