مسند الإمام احمد بن حنبل

الحديث

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حَسَنُ بْنُ مُوسَى ‏ ‏قَالَ سَمِعْتُ ‏ ‏حُدَيْجًا ‏ ‏أَخَا ‏ ‏زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي إِسْحَاقَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ مَسْعُودٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِلَى ‏ ‏النَّجَاشِيِّ ‏ ‏وَنَحْنُ نَحْوٌ مِنْ ثَمَانِينَ رَجُلًا فِيهِمْ ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ‏ ‏وَجَعْفَرٌ ‏ ‏وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُرْفُطَةَ ‏ ‏وَعُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ ‏ ‏وَأَبُو مُوسَى ‏ ‏فَأَتَوْا ‏ ‏النَّجَاشِيَّ ‏ ‏وَبَعَثَتْ ‏ ‏قُرَيْشٌ ‏ ‏عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ ‏ ‏وَعُمَارَةَ بْنَ الْوَلِيدِ ‏ ‏بِهَدِيَّةٍ فَلَمَّا دَخَلَا عَلَى ‏ ‏النَّجَاشِيِّ ‏ ‏سَجَدَا لَهُ ثُمَّ ‏ ‏ابْتَدَرَاهُ ‏ ‏عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ ثُمَّ قَالَا لَهُ إِنَّ ‏ ‏نَفَرًا ‏ ‏مِنْ بَنِي عَمِّنَا نَزَلُوا أَرْضَكَ وَرَغِبُوا عَنَّا وَعَنْ مِلَّتِنَا قَالَ فَأَيْنَ هُمْ قَالَ هُمْ فِي أَرْضِكَ فَابْعَثْ إِلَيْهِمْ فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ ‏ ‏جَعْفَرٌ ‏ ‏أَنَا خَطِيبُكُمْ الْيَوْمَ فَاتَّبَعُوهُ فَسَلَّمَ وَلَمْ يَسْجُدْ فَقَالُوا لَهُ مَا لَكَ لَا تَسْجُدُ لِلْمَلِكِ قَالَ إِنَّا لَا نَسْجُدُ إِلَّا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ وَمَا ذَاكَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بَعَثَ إِلَيْنَا رَسُولَهُ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَأَمَرَنَا أَنْ لَا نَسْجُدَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَأَمَرَنَا بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ قَالَ ‏ ‏عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ‏ ‏فَإِنَّهُمْ يُخَالِفُونَكَ فِي ‏ ‏عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ‏ ‏قَالَ مَا تَقُولُونَ فِي ‏ ‏عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ‏ ‏وَأُمِّهِ قَالُوا نَقُولُ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هُوَ كَلِمَةُ اللَّهِ وَرُوحُهُ أَلْقَاهَا إِلَى الْعَذْرَاءِ ‏ ‏الْبَتُولِ ‏ ‏الَّتِي لَمْ ‏ ‏يَمَسَّهَا ‏ ‏بَشَرٌ وَلَمْ ‏ ‏يَفْرِضْهَا ‏ ‏وَلَدٌ قَالَ فَرَفَعَ عُودًا مِنْ الْأَرْضِ ثُمَّ قَالَ يَا ‏ ‏مَعْشَرَ ‏ ‏الْحَبَشَةِ ‏ ‏وَالْقِسِّيسِينَ ‏ ‏وَالرُّهْبَانِ ‏ ‏وَاللَّهِ مَا يَزِيدُونَ عَلَى الَّذِي نَقُولُ فِيهِ مَا يَسْوَى هَذَا مَرْحَبًا بِكُمْ وَبِمَنْ جِئْتُمْ مِنْ عِنْدِهِ أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ فَإِنَّهُ الَّذِي نَجِدُ فِي الْإِنْجِيلِ وَإِنَّهُ الرَّسُولُ الَّذِي بَشَّرَ بِهِ ‏ ‏عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ‏ ‏انْزِلُوا حَيْثُ شِئْتُمْ وَاللَّهِ لَوْلَا مَا أَنَا فِيهِ مِنْ الْمُلْكِ لَأَتَيْتُهُ حَتَّى أَكُونَ أَنَا أَحْمِلُ نَعْلَيْهِ وَأُوَضِّئُهُ وَأَمَرَ بِهَدِيَّةِ الْآخَرِينَ فَرُدَّتْ إِلَيْهِمَا ثُمَّ تَعَجَّلَ ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ‏ ‏حَتَّى أَدْرَكَ ‏ ‏بَدْرًا ‏ ‏وَزَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏اسْتَغْفَرَ لَهُ حِينَ بَلَغَهُ مَوْتُهُ ‏