مسند الإمام احمد بن حنبل

الحديث

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ الْبُنَانِيُّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُثْمَانَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَلْقَمَةَ ‏ ‏وَالْأَسْوَدِ ‏ ‏عَنِ ‏ ‏ابْنِ مَسْعُودٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏جَاءَ ابْنَا ‏ ‏مُلَيْكَةَ ‏ ‏إِلَى النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَا إِنَّ أُمَّنَا كَانَتْ تُكْرِمُ الزَّوْجَ وَتَعْطِفُ عَلَى الْوَلَدِ قَالَ وَذَكَرَ الضَّيْفَ غَيْرَ أَنَّهَا كَانَتْ وَأَدَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ قَالَ أُمُّكُمَا فِي النَّارِ فَأَدْبَرَا وَالشَّرُّ يُرَى فِي وُجُوهِهِمَا فَأَمَرَ بِهِمَا فَرُدَّا فَرَجَعَا وَالسُّرُورُ يُرَى فِي وُجُوهِهِمَا رَجِيَا أَنْ يَكُونَ قَدْ حَدَثَ شَيْءٌ فَقَالَ أُمِّي مَعَ أُمِّكُمَا فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْمُنَافِقِينَ وَمَا يُغْنِي هَذَا عَنْ أُمِّهِ شَيْئًا وَنَحْنُ نَطَأُ ‏ ‏عَقِبَيْهِ ‏ ‏فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ ‏ ‏الْأَنْصَارِ ‏ ‏وَلَمْ أَرَ رَجُلًا قَطُّ أَكْثَرَ سُؤَالًا مِنْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ وَعَدَكَ رَبُّكَ فِيهَا ‏ ‏أَوْ فِيهِمَا ‏ ‏قَالَ فَظَنَّ أَنَّهُ مِنْ شَيْءٍ قَدْ سَمِعَهُ فَقَالَ ‏ ‏مَا سَأَلْتُهُ رَبِّي وَمَا أَطْمَعَنِي فِيهِ وَإِنِّي لَأَقُومُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ وَمَا ذَاكَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ قَالَ ذَاكَ إِذَا جِيءَ بِكُمْ عُرَاةً حُفَاةً ‏ ‏غُرْلًا ‏ ‏فَيَكُونُ أَوَّلَ مَنْ ‏ ‏يُكْسَى ‏ ‏إِبْرَاهِيمُ ‏ ‏عَلَيْهِ السَّلَام ‏ ‏يَقُولُ اكْسُوا ‏ ‏خَلِيلِي ‏ ‏فَيُؤْتَى بِرَيْطَتَيْنِ بَيْضَاوَيْنِ فَلَيَلْبِسْهُمَا ثُمَّ يَقْعُدُ فَيَسْتَقْبِلُ الْعَرْشَ ثُمَّ أُوتَى بِكِسْوَتِي فَأَلْبَسُهَا فَأَقُومُ عَنْ يَمِينِهِ مَقَامًا لَا يَقُومُهُ أَحَدٌ ‏ ‏غَيْرِي ‏ ‏يَغْبِطُنِي ‏ ‏بِهِ الْأَوَّلُونَ وَالْآخِرُونَ قَالَ وَيُفْتَحُ نَهَرٌ مِنْ الْكَوْثَرِ إِلَى الْحَوْضِ فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ فَإِنَّهُ مَا جَرَى مَاءٌ قَطُّ إِلَّا عَلَى ‏ ‏حَالٍ ‏ ‏أَوْ ‏ ‏رَضْرَاضٍ ‏ ‏قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَى ‏ ‏حَالٍ ‏ ‏أَوْ ‏ ‏رَضْرَاضٍ ‏ ‏قَالَ حَالُهُ ‏ ‏الْمِسْكُ ‏ ‏وَرَضْرَاضُهُ ‏ ‏التُّومُ ‏ ‏قَالَ الْمُنَافِقُ لَمْ أَسْمَعْ كَالْيَوْمِ قَلَّمَا جَرَى مَاءٌ قَطُّ عَلَى ‏ ‏حَالٍ ‏ ‏أَوْ ‏ ‏رَضْرَاضٍ ‏ ‏إِلَّا كَانَ لَهُ نَبْتَةٌ فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ لَهُ نَبْتٌ قَالَ نَعَمْ قُضْبَانُ الذَّهَبِ قَالَ الْمُنَافِقُ لَمْ أَسْمَعْ كَالْيَوْمِ فَإِنَّهُ قَلَّمَا نَبَتَ ‏ ‏قَضِيبٌ ‏ ‏إِلَّا أَوْرَقَ وَإِلَّا كَانَ لَهُ ثَمَرٌ قَالَ الْأَنْصَارِيُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ مِنْ ثَمَرٍ قَالَ نَعَمْ أَلْوَانُ ‏ ‏الْجَوْهَرِ وَمَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنْ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنْ الْعَسَلِ إِنَّ مَنْ شَرِبَ مِنْهُ مَشْرَبًا لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهُ وَإِنْ حُرِمَهُ لَمْ يُرْوَ بَعْدَهُ ‏