مسند الإمام احمد بن حنبل

الحديث

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو مُعَاوِيَةَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الْأَعْمَشُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُسْلِمٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَسْرُوقٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏فَقَالَ إِنِّي تَرَكْتُ فِي الْمَسْجِدِ رَجُلًا يُفَسِّرُ الْقُرْآنَ بِرَأْيِهِ يَقُولُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ ‏ { ‏يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ ‏} ‏إِلَى آخِرِهَا ‏ ‏يَغْشَاهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ دُخَانٌ يَأْخُذُ بِأَنْفَاسِهِمْ حَتَّى يُصِيبَهُمْ مِنْهُ كَهَيْئَةِ الزُّكَامِ قَالَ فَقَالَ ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ ‏ ‏مَنْ عَلِمَ عِلْمًا فَلْيَقُلْ بِهِ وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلْيَقُلْ اللَّهُ أَعْلَمُ فَإِنَّ مِنْ فِقْهِ الرَّجُلِ أَنْ يَقُولَ لِمَا لَا يَعْلَمُ اللَّهُ أَعْلَمُ إِنَّمَا كَانَ هَذَا لِأَنَّ ‏ ‏قُرَيْشًا ‏ ‏لَمَّا اسْتَعْصَتْ عَلَى النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏دَعَا عَلَيْهِمْ بِسِنِينَ ‏ ‏كَسِنِي ‏ ‏يُوسُفَ ‏ ‏فَأَصَابَهُمْ ‏ ‏قَحْطٌ ‏ ‏وَجَهِدُوا حَتَّى أَكَلُوا الْعِظَامَ وَجَعَلَ الرَّجُلُ يَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ فَيَنْظُرُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّمَاءِ كَهَيْئَةِ الدُّخَانِ مِنْ ‏ ‏الْجَهْدِ ‏ ‏فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ‏ { ‏فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ ‏ ‏يَغْشَى ‏ ‏النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ ‏} ‏فَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتَسْقِ اللَّهَ ‏ ‏لِمُضَرَ ‏ ‏فَإِنَّهُمْ قَدْ هَلَكُوا قَالَ فَدَعَا لَهُمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ‏ { ‏إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ ‏} ‏فَلَمَّا أَصَابَهُمْ الْمَرَّةَ الثَّانِيَةَ عَادُوا فَنَزَلَتْ ‏ { ‏يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ ‏} ‏يَوْمَ ‏ ‏بَدْرٍ ‏