صحيح ابن ماجة

الحديث

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏السُّدِّيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي سَعْدٍ الْأَزْدِيِّ ‏ ‏وَكَانَ قَارِئَ ‏ ‏الْأَزْدِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي الْكَنُودِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏خَبَّابٍ ‏ ‏فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ‏ { ‏وَلَا تَطْرُدْ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ ‏ ‏بِالْغَدَاةِ ‏ ‏وَالْعَشِيِّ ‏ ‏إِلَى قَوْلِهِ ‏ ‏فَتَكُونَ مِنْ الظَّالِمِينَ ‏} ‏قَالَ جَاءَ ‏ ‏الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ التَّمِيمِيُّ ‏ ‏وَعُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ الْفَزَارِيُّ ‏ ‏فَوَجَدَا رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مَعَ ‏ ‏صُهَيْبٍ ‏ ‏وَبِلَالٍ ‏ ‏وَعَمَّارٍ ‏ ‏وَخَبَّابٍ ‏ ‏قَاعِدًا فِي نَاسٍ مِنْ الضُّعَفَاءِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ فَلَمَّا رَأَوْهُمْ حَوْلَ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏حَقَرُوهُمْ فَأَتَوْهُ فَخَلَوْا بِهِ وَقَالُوا إِنَّا نُرِيدُ أَنْ تَجْعَلَ لَنَا مِنْكَ مَجْلِسًا تَعْرِفُ لَنَا بِهِ ‏ ‏الْعَرَبُ ‏ ‏فَضْلَنَا فَإِنَّ وُفُودَ ‏ ‏الْعَرَبِ ‏ ‏تَأْتِيكَ ‏ ‏فَنَسْتَحْيِي أَنْ ‏ ‏تَرَانَا ‏ ‏الْعَرَبُ ‏ ‏مَعَ هَذِهِ الْأَعْبُدِ فَإِذَا نَحْنُ جِئْنَاكَ فَأَقِمْهُمْ عَنْكَ فَإِذَا نَحْنُ فَرَغْنَا فَاقْعُدْ مَعَهُمْ إِنْ شِئْتَ قَالَ نَعَمْ قَالُوا فَاكْتُبْ لَنَا عَلَيْكَ كِتَابًا قَالَ فَدَعَا بِصَحِيفَةٍ وَدَعَا ‏ ‏عَلِيًّا ‏ ‏لِيَكْتُبَ وَنَحْنُ قُعُودٌ فِي نَاحِيَةٍ فَنَزَلَ ‏ ‏جِبْرَائِيلُ ‏ ‏عَلَيْهِ السَّلَام ‏ ‏فَقَالَ ‏ { ‏وَلَا تَطْرُدْ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ ‏ ‏بِالْغَدَاةِ ‏ ‏وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنْ الظَّالِمِينَ ‏} ‏ثُمَّ ذَكَرَ ‏ ‏الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ ‏ ‏وَعُيَيْنَةَ بْنَ حِصْنٍ ‏ ‏فَقَالَ ‏ { ‏وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلَاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ ‏} ‏ثُمَّ قَالَ ‏ { ‏وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ ‏} ‏قَالَ فَدَنَوْنَا مِنْهُ حَتَّى وَضَعْنَا رُكَبَنَا عَلَى رُكْبَتِهِ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَجْلِسُ مَعَنَا فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ قَامَ وَتَرَكَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ ‏ { ‏وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ ‏ ‏بِالْغَدَاةِ ‏ ‏وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ ‏} ‏وَلَا تُجَالِسْ الْأَشْرَافَ ‏ { ‏تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا ‏} ‏يَعْنِي ‏ ‏عُيَيْنَةَ ‏ ‏وَالْأَقْرَعَ ‏ { ‏وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا ‏} ‏قَالَ هَلَاكًا قَالَ أَمْرُ ‏ ‏عُيَيْنَةَ ‏ ‏وَالْأَقْرَعِ ‏ ‏ثُمَّ ضَرَبَ لَهُمْ مَثَلَ الرَّجُلَيْنِ وَمَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ‏ ‏قَالَ ‏ ‏خَبَّابٌ ‏ ‏فَكُنَّا نَقْعُدُ مَعَ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَإِذَا بَلَغْنَا السَّاعَةَ الَّتِي يَقُومُ فِيهَا قُمْنَا وَتَرَكْنَاهُ حَتَّى يَقُومَ ‏