مسند الإمام احمد بن حنبل

الحديث

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُرَيْجٌ ‏ ‏وَيُونُسُ ‏ ‏قَالَا حَدَّثَنَا ‏ ‏حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي عَاصِمٍ الْغَنَوِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي الطُّفَيْلِ ‏ ‏قَالَ قُلْتُ ‏ ‏لِابْنِ عَبَّاسٍ ‏ ‏يَزْعُمُ قَوْمُكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏رَمَلَ ‏ ‏بِالْبَيْتِ ‏ ‏وَأَنَّ ذَلِكَ سُنَّةٌ فَقَالَ صَدَقُوا وَكَذَبُوا قُلْتُ وَمَا صَدَقُوا وَمَا كَذَبُوا قَالَ صَدَقُوا ‏ ‏رَمَلَ ‏ ‏رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بِالْبَيْتِ ‏ ‏وَكَذَبُوا لَيْسَ بِسُنَّةٍ إِنَّ ‏ ‏قُرَيْشًا ‏ ‏قَالَتْ زَمَنَ ‏ ‏الْحُدَيْبِيَةِ ‏ ‏دَعُوا ‏ ‏مُحَمَّدًا ‏ ‏وَأَصْحَابَهُ حَتَّى يَمُوتُوا مَوْتَ ‏ ‏النَّغَفِ ‏ ‏فَلَمَّا صَالَحُوهُ عَلَى أَنْ يَقْدَمُوا مِنْ الْعَامِ الْمُقْبِلِ وَيُقِيمُوا ‏ ‏بِمَكَّةَ ‏ ‏ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَقَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَالْمُشْرِكُونَ مِنْ قِبَلِ ‏ ‏قُعَيْقِعَانَ ‏ ‏فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لِأَصْحَابِهِ ‏ ‏ارْمُلُوا ‏ ‏بِالْبَيْتِ ‏ ‏ثَلَاثًا وَلَيْسَ بِسُنَّةٍ قُلْتُ وَيَزْعُمُ قَوْمُكَ أَنَّهُ طَافَ بَيْنَ ‏ ‏الصَّفَا ‏ ‏وَالْمَرْوَةِ ‏ ‏عَلَى بَعِيرٍ وَأَنَّ ذَلِكَ سُنَّةٌ فَقَالَ صَدَقُوا وَكَذَبُوا فَقُلْتُ وَمَا صَدَقُوا وَكَذَبُوا فَقَالَ صَدَقُوا قَدْ طَافَ بَيْنَ ‏ ‏الصَّفَا ‏ ‏وَالْمَرْوَةِ ‏ ‏عَلَى بَعِيرٍ وَكَذَبُوا لَيْسَ بِسُنَّةٍ كَانَ النَّاسُ لَا ‏ ‏يُدْفَعُونَ ‏ ‏عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَلَا يُصْرَفُونَ عَنْهُ فَطَافَ عَلَى بَعِيرٍ لِيَسْمَعُوا كَلَامَهُ وَلَا تَنَالُهُ أَيْدِيهِمْ قُلْتُ وَيَزْعُمُ قَوْمُكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏سَعَى بَيْنَ ‏ ‏الصَّفَا ‏ ‏وَالْمَرْوَةِ ‏ ‏وَأَنَّ ذَلِكَ سُنَّةٌ قَالَ صَدَقُوا إِنَّ ‏ ‏إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏لَمَّا أُمِرَ بِالْمَنَاسِكِ عَرَضَ لَهُ الشَّيْطَانُ عِنْدَ الْمَسْعَى فَسَابَقَهُ فَسَبَقَهُ ‏ ‏إِبْرَاهِيمُ ‏ ‏ثُمَّ ذَهَبَ بِهِ ‏ ‏جِبْرِيلُ ‏ ‏إِلَى ‏ ‏جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ ‏ ‏فَعَرَضَ لَهُ شَيْطَانٌ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏يُونُسُ ‏ ‏الشَّيْطَانُ ‏ ‏فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ حَتَّى ذَهَبَ ثُمَّ عَرَضَ لَهُ عِنْدَ ‏ ‏الْجَمْرَةِ الْوُسْطَى ‏ ‏فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ قَالَ قَدْ تَلَّهُ لِلْجَبِينِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏يُونُسُ ‏ ‏وَثَمَّ تَلَّهُ لِلْجَبِينِ ‏ ‏وَعَلَى ‏ ‏إِسْمَاعِيلَ ‏ ‏قَمِيصٌ أَبْيَضُ وَقَالَ يَا ‏ ‏أَبَتِ إِنَّهُ لَيْسَ لِي ثَوْبٌ تُكَفِّنُنِي فِيهِ غَيْرُهُ فَاخْلَعْهُ حَتَّى تُكَفِّنَنِي فِيهِ فَعَالَجَهُ لِيَخْلَعَهُ فَنُودِيَ مِنْ خَلْفِهِ ‏ { ‏أَنْ يَا ‏ ‏إِبْرَاهِيمُ ‏ ‏قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا ‏} ‏فَالْتَفَتَ ‏ ‏إِبْرَاهِيمُ ‏ ‏فَإِذَا هُوَ بِكَبْشٍ أَبْيَضَ أَقْرَنَ أَعْيَنَ قَالَ ‏ ‏ابْنُ عَبَّاسٍ ‏ ‏لَقَدْ رَأَيْتُنَا نَبِيعُ هَذَا الضَّرْبَ مِنْ الْكِبَاشِ قَالَ ثُمَّ ذَهَبَ بِهِ ‏ ‏جِبْرِيلُ ‏ ‏إِلَى ‏ ‏الْجَمْرَةِ الْقُصْوَى ‏ ‏فَعَرَضَ لَهُ الشَّيْطَانُ فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ حَتَّى ذَهَبَ ثُمَّ ذَهَبَ بِهِ ‏ ‏جِبْرِيلُ ‏ ‏إِلَى ‏ ‏مِنًى ‏ ‏قَالَ هَذَا ‏ ‏مِنًى ‏ ‏قَالَ ‏ ‏يُونُسُ ‏ ‏هَذَا ‏ ‏مُنَاخُ ‏ ‏النَّاسِ ‏ ‏ثُمَّ أَتَى بِهِ ‏ ‏جَمْعًا ‏ ‏فَقَالَ هَذَا ‏ ‏الْمَشْعَرُ الْحَرَامُ ‏ ‏ثُمَّ ذَهَبَ بِهِ إِلَى ‏ ‏عَرَفَةَ ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏ابْنُ عَبَّاسٍ ‏ ‏هَلْ تَدْرِي لِمَ سُمِّيَتْ ‏ ‏عَرَفَةَ ‏ ‏قُلْتُ لَا قَالَ إِنَّ ‏ ‏جِبْرِيلَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏لِإِبْرَاهِيمَ ‏ ‏عَرَفْتَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏يُونُسُ ‏ ‏هَلْ عَرَفْتَ ‏ ‏قَالَ نَعَمْ قَالَ ‏ ‏ابْنُ عَبَّاسٍ ‏ ‏فَمِنْ ثَمَّ سُمِّيَتْ ‏ ‏عَرَفَةَ ‏ ‏ثُمَّ قَالَ هَلْ تَدْرِي كَيْفَ كَانَتْ التَّلْبِيَةُ قُلْتُ وَكَيْفَ كَانَتْ قَالَ إِنَّ ‏ ‏إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏لَمَّا أُمِرَ أَنْ يُؤَذِّنَ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ خَفَضَتْ لَهُ الْجِبَالُ رُءُوسَهَا وَرُفِعَتْ لَهُ ‏ ‏الْقُرَى ‏ ‏فَأَذَّنَ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُؤَمَّلٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حَمَّادٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو عَاصِمٍ الْغَنَوِيُّ ‏ ‏قَالَ سَمِعْتُ ‏ ‏أَبَا الطُّفَيْلِ ‏ ‏فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ لَا تَنَالُهُ أَيْدِيهِمْ وَقَالَ وَثَمَّ تَلَّ ‏ ‏إِبْرَاهِيمُ ‏ ‏إِسْمَاعِيلَ ‏ ‏لِلْجَبِينِ ‏