مسند الإمام احمد بن حنبل

الحديث

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَعْقُوبُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبِي ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ نُوَيْفِعٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏كُرَيْبٍ ‏ ‏مَوْلَى ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏بَعَثَتْ ‏ ‏بَنُو سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ ‏ ‏ضِمَامَ بْنَ ثَعْلَبَةَ ‏ ‏وَافِدًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَدِمَ عَلَيْهِ وَأَنَاخَ بَعِيرَهُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ ثُمَّ ‏ ‏عَقَلَهُ ‏ ‏ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏جَالِسٌ فِي أَصْحَابِهِ وَكَانَ ‏ ‏ضِمَامٌ ‏ ‏رَجُلًا جَلْدًا أَشْعَرَ ذَا غَدِيرَتَيْنِ فَأَقْبَلَ حَتَّى وَقَفَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِي أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَيُّكُمْ ‏ ‏ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ‏ ‏فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَنَا ‏ ‏ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏مُحَمَّدٌ ‏ ‏قَالَ نَعَمْ فَقَالَ ‏ ‏ابْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ‏ ‏إِنِّي سَائِلُكَ وَمُغَلِّظٌ فِي الْمَسْأَلَةِ فَلَا تَجِدَنَّ فِي نَفْسِكَ قَالَ لَا أَجِدُ فِي نَفْسِي فَسَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ قَالَ ‏ ‏أَنْشُدُكَ ‏ ‏اللَّهَ إِلَهَكَ وَإِلَهَ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ وَإِلَهَ مَنْ هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكَ ‏ ‏آللَّهُ بَعَثَكَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَقَالَ اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ فَأَنْشُدُكَ اللَّهَ إِلَهَكَ وَإِلَهَ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ وَإِلَهَ مَنْ هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكَ ‏ ‏آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ تَأْمُرَنَا أَنْ نَعْبُدَهُ وَحْدَهُ لَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا وَأَنْ نَخْلَعَ هَذِهِ ‏ ‏الْأَنْدَادَ ‏ ‏الَّتِي كَانَتْ آبَاؤُنَا يَعْبُدُونَ مَعَهُ قَالَ اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ ‏ ‏فَأَنْشُدُكَ ‏ ‏اللَّهَ إِلَهَكَ وَإِلَهَ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ وَإِلَهَ مَنْ هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكَ ‏ ‏آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ نُصَلِّيَ هَذِهِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ قَالَ اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ ثُمَّ جَعَلَ يَذْكُرُ فَرَائِضَ الْإِسْلَامِ فَرِيضَةً فَرِيضَةً الزَّكَاةَ وَالصِّيَامَ وَالْحَجَّ وَشَرَائِعَ الْإِسْلَامِ كُلَّهَا ‏ ‏يُنَاشِدُهُ ‏ ‏عِنْدَ كُلِّ فَرِيضَةٍ كَمَا ‏ ‏يُنَاشِدُهُ ‏ ‏فِي الَّتِي قَبْلَهَا حَتَّى إِذَا فَرَغَ قَالَ فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا ‏ ‏مُحَمَّدًا ‏ ‏رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏وَسَأُؤَدِّي هَذِهِ الْفَرَائِضَ وَأَجْتَنِبُ مَا نَهَيْتَنِي عَنْهُ ثُمَّ لَا أَزِيدُ وَلَا أَنْقُصُ قَالَ ثُمَّ انْصَرَفَ رَاجِعًا إِلَى بَعِيرِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏حِينَ وَلَّى ‏ ‏إِنْ يَصْدُقْ ذُو ‏ ‏الْعَقِيصَتَيْنِ ‏ ‏يَدْخُلْ الْجَنَّةَ قَالَ فَأَتَى إِلَى بَعِيرِهِ فَأَطْلَقَ عِقَالَهُ ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى قَوْمِهِ فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ ‏ ‏فَكَانَ أَوَّلَ مَا تَكَلَّمَ بِهِ أَنْ قَالَ بِئْسَتِ اللَّاتُ وَالْعُزَّى قَالُوا ‏ ‏مَهْ ‏ ‏يَا ‏ ‏ضِمَامُ ‏ ‏اتَّقِ الْبَرَصَ ‏ ‏وَالْجُذَامَ ‏ ‏اتَّقِ الْجُنُونَ قَالَ وَيْلَكُمْ إِنَّهُمَا وَاللَّهِ لَا يَضُرَّانِ وَلَا يَنْفَعَانِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ بَعَثَ رَسُولًا وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ كِتَابًا اسْتَنْقَذَكُمْ بِهِ مِمَّا كُنْتُمْ فِيهِ وَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ ‏ ‏مُحَمَّدًا ‏ ‏عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ إِنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِهِ بِمَا أَمَرَكُمْ بِهِ وَنَهَاكُمْ عَنْهُ قَالَ فَوَاللَّهِ مَا أَمْسَى مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَفِي حَاضِرِهِ رَجُلٌ وَلَا امْرَأَةٌ إِلَّا مُسْلِمًا ‏ ‏قَالَ ‏ ‏يَقُولُ ‏ ‏ابْنُ عَبَّاسٍ ‏ ‏فَمَا سَمِعْنَا بِوَافِدِ قَوْمٍ كَانَ أَفْضَلَ مِنْ ‏ ‏ضِمَامِ بْنِ ثَعْلَبَةَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَعْقُوبُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبِي ‏ ‏عَنِ ‏ ‏ابْنِ إِسْحَاقَ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ نُوَيْفِعٍ ‏ ‏مَوْلَى آلِ ‏ ‏الزُّبَيْرِ ‏ ‏فَذَكَرَهُ مُخْتَصَرًا ‏