سنن الترمذي

الحديث

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَاصِمٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ ‏ ‏قَالَ أَتَيْتُ ‏ ‏صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ الْمُرَادِيَّ ‏ ‏فَقَالَ مَا جَاءَ بِكَ قُلْتُ ‏ ‏ابْتِغَاءَ ‏ ‏الْعِلْمِ قَالَ بَلَغَنِي أَنَّ الْمَلَائِكَةَ تَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَفْعَلُ قَالَ قُلْتُ لَهُ إِنَّهُ ‏ ‏حَاكَ ‏ ‏أَوْ ‏ ‏حَكَّ ‏ ‏فِي نَفْسِي شَيْءٌ مِنْ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ فَهَلْ حَفِظْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِيهِ شَيْئًا قَالَ نَعَمْ كُنَّا إِذَا كُنَّا فِي سَفَرٍ أَوْ مُسَافِرِينَ أُمِرْنَا أَنْ لَا نَخْلَعَ خِفَافَنَا ثَلَاثًا إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ وَلَكِنْ مِنْ ‏ ‏غَائِطٍ ‏ ‏وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ قَالَ فَقُلْتُ فَهَلْ حَفِظْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِي الْهَوَى شَيْئًا قَالَ نَعَمْ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ فَنَادَاهُ رَجُلٌ كَانَ فِي آخِرِ الْقَوْمِ بِصَوْتٍ ‏ ‏جَهْوَرِيٍّ ‏ ‏أَعْرَابِيٌّ ‏ ‏جِلْفٌ ‏ ‏جَافٍ ‏ ‏فَقَالَ يَا ‏ ‏مُحَمَّدُ ‏ ‏يَا ‏ ‏مُحَمَّدُ ‏ ‏فَقَالَ لَهُ الْقَوْمُ مَهْ إِنَّكَ قَدْ نُهِيتَ عَنْ هَذَا فَأَجَابَهُ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏نَحْوًا مِنْ صَوْتِهِ ‏ ‏هَاؤُمُ ‏ ‏فَقَالَ الرَّجُلُ يُحِبُّ الْقَوْمَ ‏ ‏وَلَمَّا يَلْحَقْ بِهِمْ ‏ ‏قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏زِرٌّ ‏ ‏فَمَا بَرِحَ ‏ ‏يُحَدِّثُنِي حَتَّى حَدَّثَنِي ‏ ‏أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ جَعَلَ بِالْمَغْرِبِ بَابًا عَرْضُهُ مَسِيرَةُ سَبْعِينَ عَامًا لِلتَّوْبَةِ لَا يُغْلَقُ مَا لَمْ تَطْلُعْ الشَّمْسُ مِنْ ‏ ‏قِبَلِهِ ‏ ‏وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ‏ { ‏يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ ‏ ‏آيَاتِ ‏ ‏رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا ‏} ‏الْآيَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو عِيسَى ‏ ‏هَذَا ‏ ‏حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏