سنن الترمذي

الحديث

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجُدِّيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏شُعْبَةُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْأَعْمَشِ ‏ ‏وَمَنْصُورٍ ‏ ‏سَمِعَا ‏ ‏أَبَا الضُّحَى ‏ ‏يُحَدِّثُ عَنْ ‏ ‏مَسْرُوقٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏فَقَالَ إِنَّ قَاصًّا يَقُصُّ يَقُولُ إِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ الْأَرْضِ الدُّخَانُ فَيَأْخُذُ بِمَسَامِعِ الْكُفَّارِ وَيَأْخُذُ الْمُؤْمِنَ كَهَيْئَةِ الزُّكَامِ قَالَ فَغَضِبَ وَكَانَ مُتَّكِئًا فَجَلَسَ ثُمَّ قَالَ إِذَا سُئِلَ أَحَدُكُمْ عَمَّا يَعْلَمُ فَلْيَقُلْ بِهِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏مَنْصُورٌ ‏ ‏فَلْيُخْبِرْ بِهِ ‏ ‏وَإِذَا سُئِلَ عَمَّا لَا يَعْلَمُ فَلْيَقُلْ اللَّهُ أَعْلَمُ فَإِنَّ مِنْ عِلْمِ الرَّجُلِ إِذَا سُئِلَ عَمَّا لَا يَعْلَمُ أَنْ يَقُولَ اللَّهُ أَعْلَمُ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ لِنَبِيِّهِ ‏ { ‏قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنْ الْمُتَكَلِّفِينَ ‏} ‏إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لَمَّا رَأَى ‏ ‏قُرَيْشًا ‏ ‏اسْتَعْصَوْا عَلَيْهِ قَالَ ‏ ‏اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَيْهِمْ بِسَبْعٍ كَسَبْعِ ‏ ‏يُوسُفَ ‏ ‏فَأَخَذَتْهُمْ سَنَةٌ ‏ ‏فَأَحْصَتْ ‏ ‏كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى أَكَلُوا الْجُلُودَ وَالْمَيْتَةَ وَقَالَ أَحَدُهُمَا الْعِظَامَ قَالَ وَجَعَلَ يَخْرُجُ مِنْ الْأَرْضِ كَهَيْئَةِ الدُّخَانِ فَأَتَاهُ ‏ ‏أَبُو سُفْيَانَ ‏ ‏فَقَالَ إِنَّ قَوْمَكَ قَدْ هَلَكُوا فَادْعُ اللَّهَ لَهُمْ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏فَهَذَا لِقَوْلِهِ ‏ { ‏يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ ‏ ‏يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ ‏} ‏قَالَ ‏ ‏مَنْصُورٌ ‏ ‏هَذَا لِقَوْلِهِ ‏ { ‏رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ‏} ‏فَهَلْ يُكْشَفُ عَذَابُ الْآخِرَةِ قَدْ مَضَى الْبَطْشَةُ وَاللِّزَامُ وَالدُّخَانُ ‏ ‏و قَالَ ‏ ‏أَحَدُهُمْ ‏ ‏الْقَمَرُ وَقَالَ الْآخَرُ ‏ ‏الرُّومُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو عِيسَى ‏ ‏وَاللِّزَامُ ‏ ‏يَعْنِي يَوْمَ ‏ ‏بَدْرٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏وَهَذَا ‏ ‏حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏