سنن الترمذي

الحديث

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الزُّهْرِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَنَسٍ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏حُذَيْفَةَ ‏ ‏قَدِمَ عَلَى ‏ ‏عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ‏ ‏وَكَانَ ‏ ‏يُغَازِي أَهْلَ ‏ ‏الشَّامِ ‏ ‏فِي فَتْحِ ‏ ‏أَرْمِينِيَةَ ‏ ‏وَأَذْرَبِيجَانَ ‏ ‏مَعَ أَهْلِ ‏ ‏الْعِرَاقِ ‏ ‏فَرَأَى ‏ ‏حُذَيْفَةُ ‏ ‏اخْتِلَافَهُمْ فِي الْقُرْآنِ فَقَالَ ‏ ‏لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ‏ ‏يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ‏ ‏أَدْرِكْ هَذِهِ الْأُمَّةَ قَبْلَ أَنْ يَخْتَلِفُوا فِي الْكِتَابِ كَمَا اخْتَلَفَتْ ‏ ‏الْيَهُودُ ‏ ‏وَالنَّصَارَى ‏ ‏فَأَرْسَلَ إِلَى ‏ ‏حَفْصَةَ ‏ ‏أَنْ أَرْسِلِي إِلَيْنَا بِالصُّحُفِ ‏ ‏نَنْسَخُهَا ‏ ‏فِي الْمَصَاحِفِ ثُمَّ نَرُدُّهَا إِلَيْكِ فَأَرْسَلَتْ ‏ ‏حَفْصَةُ ‏ ‏إِلَى ‏ ‏عُثْمَانَ ‏ ‏بِالصُّحُفِ فَأَرْسَلَ ‏ ‏عُثْمَانُ ‏ ‏إِلَى ‏ ‏زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ‏ ‏وَسَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ ‏ ‏وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ‏ ‏وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ‏ ‏أَنْ انْسَخُوا الصُّحُفَ فِي الْمَصَاحِفِ وَقَالَ ‏ ‏لِلرَّهْطِ ‏ ‏الْقُرَشِيِّينَ ‏ ‏الثَّلَاثَةِ مَا اخْتَلَفْتُمْ أَنْتُمْ ‏ ‏وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ‏ ‏فَاكْتُبُوهُ بِلِسَانِ ‏ ‏قُرَيْشٍ ‏ ‏فَإِنَّمَا نَزَلَ بِلِسَانِهِمْ حَتَّى نَسَخُوا الصُّحُفَ فِي الْمَصَاحِفِ بَعَثَ ‏ ‏عُثْمَانُ ‏ ‏إِلَى كُلِّ ‏ ‏أُفُقٍ ‏ ‏بِمُصْحَفٍ مِنْ تِلْكَ الْمَصَاحِفِ الَّتِي نَسَخُوا ‏ ‏قَالَ ‏ ‏الزُّهْرِيُّ ‏ ‏وَحَدَّثَنِي ‏ ‏خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏فَقَدْتُ آيَةً مِنْ سُورَةِ ‏ ‏الْأَحْزَابِ ‏ ‏كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَقْرَؤُهَا ‏ { ‏مِنْ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى ‏ ‏نَحْبَهُ ‏ ‏وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ ‏} ‏فَالْتَمَسْتُهَا فَوَجَدْتُهَا مَعَ ‏ ‏خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ ‏ ‏أَوْ ‏ ‏أَبِي خُزَيْمَةَ ‏ ‏فَأَلْحَقْتُهَا فِي سُورَتِهَا قَالَ ‏ ‏الزُّهْرِيُّ ‏ ‏فَاخْتَلَفُوا يَوْمَئِذٍ فِي التَّابُوتِ ‏ ‏وَالتَّابُوهِ فَقَالَ الْقُرَشِيُّونَ التَّابُوتُ وَقَالَ ‏ ‏زَيْدٌ ‏ ‏التَّابُوهُ فَرُفِعَ اخْتِلَافُهُمْ إِلَى ‏ ‏عُثْمَانَ ‏ ‏فَقَالَ اكْتُبُوهُ التَّابُوتُ فَإِنَّهُ نَزَلَ بِلِسَانِ ‏ ‏قُرَيْشٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏الزُّهْرِيُّ ‏ ‏فَأَخْبَرَنِي ‏ ‏عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ ‏ ‏كَرِهَ ‏ ‏لِزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ‏ ‏نَسْخَ ‏ ‏الْمَصَاحِفِ وَقَالَ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ ‏ ‏أُعْزَلُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏نَسْخِ ‏ ‏كِتَابَةِ الْمُصْحَفِ ‏ ‏وَيَتَوَلَّاهَا رَجُلٌ وَاللَّهِ لَقَدْ أَسْلَمْتُ وَإِنَّهُ لَفِي ‏ ‏صُلْبِ ‏ ‏رَجُلٍ كَافِرٍ يُرِيدُ ‏ ‏زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ‏ ‏وَلِذَلِكَ قَالَ ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ‏ ‏يَا أَهْلَ ‏ ‏الْعِرَاقِ ‏ ‏اكْتُمُوا الْمَصَاحِفَ الَّتِي عِنْدَكُمْ ‏ ‏وَغُلُّوهَا ‏ ‏فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ ‏ { ‏وَمَنْ ‏ ‏يَغْلُلْ ‏ ‏يَأْتِ بِمَا ‏ ‏غَلَّ ‏ ‏يَوْمَ الْقِيَامَةِ ‏} ‏فَالْقُوا اللَّهَ بِالْمَصَاحِفِ قَالَ ‏ ‏الزُّهْرِيُّ ‏ ‏فَبَلَغَنِي أَنَّ ذَلِكَ كَرِهَهُ مِنْ مَقَالَةِ ‏ ‏ابْنِ مَسْعُودٍ ‏ ‏رِجَالٌ مِنْ أَفَاضِلِ ‏ ‏أَصْحَابِ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏هَذَا ‏ ‏حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏ ‏وَهُوَ حَدِيثُ ‏ ‏الزُّهْرِيِّ ‏ ‏لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِهِ ‏