سنن الترمذي

الحديث

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏إِسْحَقُ بْنُ يُوسُفَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الشَّعْبِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَسْرُوقٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كُنْتُ مُتَّكِئًا عِنْدَ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏فَقَالَتْ ‏ ‏يَا ‏ ‏أَبَا عَائِشَةَ ‏ ‏ثَلَاثٌ مَنْ تَكَلَّمَ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللَّهِ ‏ ‏الْفِرْيَةَ ‏ ‏مَنْ زَعَمَ أَنَّ ‏ ‏مُحَمَّدًا ‏ ‏رَأَى رَبَّهُ فَقَدْ أَعْظَمَ ‏ ‏الْفِرْيَةَ ‏ ‏عَلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَقُولُ ‏ { ‏لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ‏} { ‏وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ‏} ‏وَكُنْتُ مُتَّكِئًا فَجَلَسْتُ فَقُلْتُ يَا ‏ ‏أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ‏ ‏أَنْظِرِينِي ‏ ‏وَلَا تُعْجِلِينِي أَلَيْسَ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى ‏ { ‏وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى ‏} { ‏وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ ‏} ‏قَالَتْ أَنَا وَاللَّهِ أَوَّلُ مَنْ سَأَلَ عَنْ هَذَا رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏إِنَّمَا ذَاكَ ‏ ‏جِبْرِيلُ ‏ ‏مَا رَأَيْتُهُ فِي الصُّورَةِ الَّتِي خُلِقَ فِيهَا غَيْرَ هَاتَيْنِ الْمَرَّتَيْنِ رَأَيْتُهُ مُنْهَبِطًا مِنْ السَّمَاءِ سَادًّا عِظَمُ خَلْقِهِ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ ‏ ‏مُحَمَّدًا ‏ ‏كَتَمَ شَيْئًا مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَقَدْ أَعْظَمَ ‏ ‏الْفِرْيَةَ ‏ ‏عَلَى اللَّهِ يَقُولُ اللَّهُ ‏ { ‏يَا أَيُّهَا الرَّسُولَ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ‏} ‏وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ فَقَدْ أَعْظَمَ ‏ ‏الْفِرْيَةَ ‏ ‏عَلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَقُولُ ‏ { ‏قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ ‏} ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو عِيسَى ‏ ‏هَذَا ‏ ‏حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏ ‏وَمَسْرُوقُ بْنُ الْأَجْدَعِ ‏ ‏يُكْنَى ‏ ‏أَبَا عَائِشَةَ وَهُوَ مَسْرُوقُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ‏ ‏وَكَذَا كَانَ اسْمُهُ فِي الدِّيوَانِ ‏