سنن الترمذي

الحديث

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ‏ ‏عَنْ ‏ ‏إِسْرَائِيلَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏السُّدِّيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي مَالِكٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْبَرَاءِ ‏ { ‏وَلَا ‏ ‏تَيَمَّمُوا ‏ ‏الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ ‏} ‏قَالَ نَزَلَتْ فِينَا مَعْشَرَ ‏ ‏الْأَنْصَارِ ‏ ‏كُنَّا أَصْحَابَ نَخْلٍ فَكَانَ الرَّجُلُ يَأْتِي مِنْ نَخْلِهِ عَلَى قَدْرِ كَثْرَتِهِ وَقِلَّتِهِ وَكَانَ الرَّجُلُ يَأْتِي ‏ ‏بِالْقِنْوِ ‏ ‏وَالْقِنْوَيْنِ ‏ ‏فَيُعَلِّقُهُ فِي الْمَسْجِدِ وَكَانَ ‏ ‏أَهْلُ الصُّفَّة ‏ ‏لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ فَكَانَ أَحَدُهُمْ إِذَا جَاعَ أَتَى ‏ ‏الْقِنْوَ ‏ ‏فَضَرَبَهُ بِعَصَاهُ فَيَسْقُطُ مِنْ ‏ ‏الْبُسْرِ ‏ ‏وَالتَّمْرِ فَيَأْكُلُ وَكَانَ نَاسٌ مِمَّنْ لَا يَرْغَبُ فِي الْخَيْرِ يَأْتِي الرَّجُلُ ‏ ‏بِالْقِنْوِ ‏ ‏فِيهِ ‏ ‏الشِّيصُ ‏ ‏وَالْحَشَفُ ‏ ‏وَبِالْقِنْوِ ‏ ‏قَدْ انْكَسَرَ فَيُعَلِّقُهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ تَعَالَى ‏ { ‏يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنْ الْأَرْضِ وَلَا ‏ ‏تَيَمَّمُوا ‏ ‏الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ ‏ ‏تُغْمِضُوا فِيهِ ‏ } ‏قَالَ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أُهْدِيَ إِلَيْهِ مِثْلُ مَا أَعْطَاهُ لَمْ يَأْخُذْهُ إِلَّا عَلَى ‏ ‏إِغْمَاضٍ ‏ ‏أَوْ حَيَاءٍ قَالَ فَكُنَّا بَعْدَ ذَلِكَ يَأْتِي أَحَدُنَا بِصَالِحِ مَا عِنْدَهُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو عِيسَى ‏ ‏هَذَا ‏ ‏حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ ‏ ‏وَأَبُو مَالِكٍ ‏ ‏هُوَ ‏ ‏الْغِفَارِيُّ ‏ ‏وَيُقَالُ اسْمُهُ ‏ ‏غَزْوَانُ ‏ ‏وَقَدْ رَوَى ‏ ‏سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏السُّدِّيِّ ‏ ‏شَيْئًا مِنْ هَذَا ‏