سنن الترمذي

الحديث

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الْهَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْحَسَنِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ ‏ ‏أَنَّهُ ‏ ‏زَوَّجَ أُخْتَهُ رَجُلًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَكَانَتْ عِنْدَهُ مَا كَانَتْ ثُمَّ طَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً لَمْ يُرَاجِعْهَا حَتَّى انْقَضَتْ الْعِدَّةُ فَهَوِيَهَا وَهَوِيَتْهُ ثُمَّ خَطَبَهَا مَعَ الْخُطَّابِ فَقَالَ لَهُ يَا ‏ ‏لُكَعُ ‏ ‏أَكْرَمْتُكَ بِهَا وَزَوَّجْتُكَهَا فَطَلَّقْتَهَا وَاللَّهِ لَا تَرْجِعُ إِلَيْكَ أَبَدًا آخِرُ مَا عَلَيْكَ قَالَ فَعَلِمَ اللَّهُ حَاجَتَهُ إِلَيْهَا وَحَاجَتَهَا إِلَى بَعْلِهَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ‏ { ‏وَإِذَا طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ ‏ ‏إِلَى قَوْلِهِ ‏ ‏وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ‏} ‏فَلَمَّا سَمِعَهَا ‏ ‏مَعْقِلٌ ‏ ‏قَالَ سَمْعًا لِرَبِّي وَطَاعَةً ثُمَّ دَعَاهُ فَقَالَ أُزَوِّجُكَ وَأُكْرِمُكَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو عِيسَى ‏ ‏هَذَا ‏ ‏حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏ ‏وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ ‏ ‏الْحَسَنِ ‏ ‏وَهُوَ عَنْ ‏ ‏الْحَسَنِ ‏ ‏غَرِيبٌ ‏ ‏وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ النِّكَاحُ بِغَيْرِ ‏ ‏وَلِيٍّ ‏ ‏لِأَنَّ أُخْتَ ‏ ‏مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ ‏ ‏كَانَتْ ‏ ‏ثَيِّبًا ‏ ‏فَلَوْ كَانَ الْأَمْرُ إِلَيْهَا دُونَ ‏ ‏وَلِيِّهَا ‏ ‏لَزَوَّجَتْ نَفْسَهَا وَلَمْ تَحْتَجْ إِلَى ‏ ‏وَلِيِّهَا ‏ ‏مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ ‏ ‏وَإِنَّمَا خَاطَبَ اللَّهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْأَوْلِيَاءَ فَقَالَ ‏ { ‏لَا ‏ ‏تَعْضُلُوهُنَّ ‏ ‏أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ ‏} ‏فَفِي هَذِهِ الْآيَةِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ إِلَى الْأَوْلِيَاءِ فِي التَّزْوِيجِ مَعَ رِضَاهُنَّ ‏