سنن الترمذي

الحديث

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَسْلَمَ أَبِي عِمْرَانَ التُّجِيبِيِّ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كُنَّا ‏ ‏بِمَدِينَةِ الرُّومِ ‏ ‏فَأَخْرَجُوا إِلَيْنَا صَفًّا عَظِيمًا مِنْ ‏ ‏الرُّومِ ‏ ‏فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ مِنْ الْمُسْلِمِينَ مِثْلُهُمْ أَوْ أَكْثَرُ وَعَلَى أَهْلِ ‏ ‏مِصْرَ ‏ ‏عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ ‏ ‏وَعَلَى الْجَمَاعَةِ ‏ ‏فَضَالَةُ بْنُ عُبَيْدٍ ‏ ‏فَحَمَلَ ‏ ‏رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ عَلَى صَفِّ ‏ ‏الرُّومِ ‏ ‏حَتَّى دَخَلَ فِيهِمْ فَصَاحَ النَّاسُ وَقَالُوا سُبْحَانَ اللَّهِ يُلْقِي بِيَدَيْهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ فَقَامَ ‏ ‏أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ ‏ ‏فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ ‏ ‏تَتَأَوَّلُونَ ‏ ‏هَذِهِ الْآيَةَ هَذَا ‏ ‏التَّأْوِيلَ ‏ ‏وَإِنَّمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ ‏ ‏الْآيَةَ ‏ ‏فِينَا مَعْشَرَ ‏ ‏الْأَنْصَارِ ‏ ‏لَمَّا أَعَزَّ اللَّهُ الْإِسْلَامَ وَكَثُرَ نَاصِرُوهُ فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ سِرًّا دُونَ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِنَّ أَمْوَالَنَا قَدْ ضَاعَتْ وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعَزَّ الْإِسْلَامَ وَكَثُرَ نَاصِرُوهُ فَلَوْ أَقَمْنَا فِي أَمْوَالِنَا فَأَصْلَحْنَا مَا ضَاعَ مِنْهَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَرُدُّ عَلَيْنَا مَا قُلْنَا ‏ { ‏وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ‏} ‏فَكَانَتْ التَّهْلُكَةُ الْإِقَامَةَ عَلَى الْأَمْوَالِ وَإِصْلَاحِهَا وَتَرْكَنَا الْغَزْوَ فَمَا زَالَ ‏ ‏أَبُو أَيُّوبَ ‏ ‏شَاخِصًا ‏ ‏فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى دُفِنَ بِأَرْضِ ‏ ‏الرُّومِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو عِيسَى ‏ ‏هَذَا ‏ ‏حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ ‏