سنن الترمذي

الحديث

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏جَعْفَرِ بْنِ مَيْمُونٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي عُثْمَانَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ مَسْعُودٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏الْعِشَاءَ ثُمَّ انْصَرَفَ فَأَخَذَ بِيَدِ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ‏ ‏حَتَّى خَرَجَ بِهِ إِلَى ‏ ‏بَطْحَاءِ ‏ ‏مَكَّةَ ‏ ‏فَأَجْلَسَهُ ثُمَّ خَطَّ عَلَيْهِ خَطًّا ثُمَّ قَالَ ‏ ‏لَا ‏ ‏تَبْرَحَنَّ ‏ ‏خَطَّكَ فَإِنَّهُ ‏ ‏سَيَنْتَهِي إِلَيْكَ رِجَالٌ فَلَا تُكَلِّمْهُمْ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَلِّمُونَكَ قَالَ ثُمَّ مَضَى رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏حَيْثُ أَرَادَ فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ فِي خَطِّي إِذْ أَتَانِي رِجَالٌ كَأَنَّهُمْ ‏ ‏الزُّطُّ ‏ ‏أَشْعَارُهُمْ وَأَجْسَامُهُمْ لَا ‏ ‏أَرَى عَوْرَةً وَلَا ‏ ‏أَرَى قِشْرًا وَيَنْتَهُونَ إِلَيَّ وَلَا يُجَاوِزُونَ الْخَطَّ ثُمَّ يَصْدُرُونَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ لَكِنْ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَدْ جَاءَنِي وَأَنَا جَالِسٌ فَقَالَ لَقَدْ أَرَانِي مُنْذُ اللَّيْلَةَ ثُمَّ دَخَلَ عَلَيَّ فِي خَطِّي فَتَوَسَّدَ فَخِذِي فَرَقَدَ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِذَا رَقَدَ نَفَخَ فَبَيْنَا أَنَا قَاعِدٌ وَرَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مُتَوَسِّدٌ فَخِذِي إِذَا أَنَا بِرِجَالٍ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ بِيضٌ اللَّهُ أَعْلَمُ مَا بِهِمْ مِنْ الْجَمَالِ فَانْتَهَوْا إِلَيَّ فَجَلَسَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ عِنْدَ رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَطَائِفَةٌ مِنْهُمْ عِنْدَ رِجْلَيْهِ ثُمَّ قَالُوا بَيْنَهُمْ مَا رَأَيْنَا عَبْدًا قَطُّ أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ هَذَا النَّبِيُّ إِنَّ عَيْنَيْهِ تَنَامَانِ وَقَلْبُهُ يَقْظَانُ اضْرِبُوا لَهُ مَثَلًا مَثَلُ سَيِّدٍ بَنَى قَصْرًا ثُمَّ جَعَلَ مَأْدُبَةً فَدَعَا النَّاسَ إِلَى طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ فَمَنْ أَجَابَهُ أَكَلَ مِنْ طَعَامِهِ وَشَرِبَ مِنْ شَرَابِهِ وَمَنْ لَمْ يُجِبْهُ عَاقَبَهُ ‏ ‏أَوْ قَالَ عَذَّبَهُ ‏ ‏ثُمَّ ارْتَفَعُوا وَاسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏عِنْدَ ذَلِكَ فَقَالَ سَمِعْتَ مَا قَالَ هَؤُلَاءِ وَهَلْ تَدْرِي مَنْ هَؤُلَاءِ قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ هُمْ الْمَلَائِكَةُ ‏ ‏فَتَدْرِي مَا الْمَثَلُ الَّذِي ضَرَبُوا قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ الْمَثَلُ الَّذِي ضَرَبُوا الرَّحْمَنُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بَنَى الْجَنَّةَ وَدَعَا إِلَيْهَا عِبَادَهُ فَمَنْ أَجَابَهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ وَمَنْ لَمْ يُجِبْهُ عَاقَبَهُ أَوْ عَذَّبَهُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو عِيسَى ‏ ‏هَذَا ‏ ‏حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ ‏ ‏مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ‏ ‏وَأَبُو تَمِيمَةَ ‏ ‏هُوَ ‏ ‏الْهُجَيْمِيُّ ‏ ‏وَاسْمُهُ ‏ ‏طَرِيفُ بْنُ مُجَالِدٍ ‏ ‏وَأَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ ‏ ‏اسْمُهُ ‏ ‏عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُلٍّ ‏ ‏وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ ‏ ‏قَدْ رَوَى ‏ ‏هَذَا الْحَدِيثَ ‏ ‏عَنْهُ ‏ ‏مُعْتَمِرٌ ‏ ‏وَهُوَ ‏ ‏سُلَيْمَانُ بْنُ طَرْخَانَ ‏ ‏وَلَمْ يَكُنْ ‏ ‏تَيْمِيًّا وَإِنَّمَا كَانَ يَنْزِلُ ‏ ‏بَنِي تَيْمٍ ‏ ‏فَنُسِبَ إِلَيْهِمْ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏عَلِيٌّ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ‏ ‏مَا رَأَيْتُ أَخْوَفَ لِلَّهِ تَعَالَى مِنْ ‏ ‏سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ‏