سنن الترمذي

الحديث

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏قُتَيْبَةُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو عَوَانَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي الْبَخْتَرِيِّ ‏ ‏أَنَّ جَيْشًا ‏ ‏مِنْ جُيُوشِ الْمُسْلِمِينَ كَانَ أَمِيرَهُمْ ‏ ‏سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ ‏ ‏حَاصَرُوا قَصْرًا مِنْ قُصُورِ فَارِسَ فَقَالُوا يَا ‏ ‏أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏أَلَا ‏ ‏نَنْهَدُ ‏ ‏إِلَيْهِمْ قَالَ دَعُونِي أَدْعُهُمْ كَمَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَدْعُوهُمْ فَأَتَاهُمْ ‏ ‏سَلْمَانُ ‏ ‏فَقَالَ لَهُمْ ‏ ‏إِنَّمَا أَنَا رَجُلٌ مِنْكُمْ فَارِسِيٌّ تَرَوْنَ ‏ ‏الْعَرَبَ ‏ ‏يُطِيعُونَنِي فَإِنْ أَسْلَمْتُمْ فَلَكُمْ مِثْلُ الَّذِي لَنَا وَعَلَيْكُمْ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْنَا وَإِنْ أَبَيْتُمْ إِلَّا دِينَكُمْ تَرَكْنَاكُمْ عَلَيْهِ وَأَعْطُونَا ‏ ‏الْجِزْيَةَ ‏ ‏عَنْ يَدٍ ‏ ‏وَأَنْتُمْ ‏ ‏صَاغِرُونَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏وَرَطَنَ ‏ ‏إِلَيْهِمْ بِالْفَارِسِيَّةِ وَأَنْتُمْ غَيْرُ مَحْمُودِينَ وَإِنْ أَبَيْتُمْ ‏ ‏نَابَذْنَاكُمْ ‏ ‏عَلَى سَوَاءٍ ‏ ‏قَالُوا مَا نَحْنُ بِالَّذِي نُعْطِي ‏ ‏الْجِزْيَةَ ‏ ‏وَلَكِنَّا نُقَاتِلُكُمْ فَقَالُوا يَا ‏ ‏أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏أَلَا ‏ ‏نَنْهَدُ ‏ ‏إِلَيْهِمْ قَالَ لَا فَدَعَاهُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَى مِثْلِ هَذَا ثُمَّ قَالَ ‏ ‏انْهَدُوا ‏ ‏إِلَيْهِمْ قَالَ ‏ ‏فَنَهَدْنَا ‏ ‏إِلَيْهِمْ فَفَتَحْنَا ذَلِكَ الْقَصْرَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏وَفِي ‏ ‏الْبَاب ‏ ‏عَنْ ‏ ‏بُرَيْدَةَ ‏ ‏وَالنُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ ‏ ‏وَابْنِ عُمَرَ ‏ ‏وَابْنِ عَبَّاسٍ ‏ ‏وَحَدِيثُ ‏ ‏سَلْمَانَ ‏ ‏حَدِيثٌ حَسَنٌ ‏ ‏لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ ‏ ‏عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ‏ ‏و سَمِعْت ‏ ‏مُحَمَّدًا ‏ ‏يَقُولُ ‏ ‏أَبُو الْبَخْتَرِيِّ ‏ ‏لَمْ يُدْرِكْ ‏ ‏سَلْمَانَ ‏ ‏لِأَنَّهُ لَمْ يُدْرِكْ ‏ ‏عَلِيًّا ‏ ‏وَسَلْمَانُ ‏ ‏مَاتَ قَبْلَ ‏ ‏عَلِيٍّ ‏ ‏وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ ‏ ‏أَصْحَابِ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَغَيْرِهِمْ إِلَى هَذَا وَرَأَوْا أَنْ يُدْعَوْا قَبْلَ الْقِتَالِ ‏ ‏وَهُوَ ‏ ‏قَوْلُ ‏ ‏إِسْحَقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏إِنْ تُقُدِّمَ إِلَيْهِمْ فِي الدَّعْوَةِ فَحَسَنٌ يَكُونُ ذَلِكَ أَهْيَبَ ‏ ‏و قَالَ ‏ ‏بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ لَا دَعْوَةَ الْيَوْمَ ‏ ‏و قَالَ ‏ ‏أَحْمَدُ ‏ ‏لَا أَعْرِفُ الْيَوْمَ أَحَدًا يُدْعَى ‏ ‏و قَالَ ‏ ‏الشَّافِعِيُّ ‏ ‏لَا يُقَاتَلُ الْعَدُوُّ حَتَّى يُدْعَوْا إِلَّا أَنْ يَعْجَلُوا عَنْ ذَلِكَ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَقَدْ بَلَغَتْهُمْ الدَّعْوَةُ ‏