سنن الترمذي

الحديث

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏سَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏سُئِلَ عَنْ ‏ ‏اللُّقَطَةِ ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏عَرِّفْهَا ‏ ‏سَنَةً فَإِنْ اعْتُرِفَتْ فَأَدِّهَا وَإِلَّا فَاعْرِفْ وِعَاءَهَا ‏ ‏وَعِفَاصَهَا ‏ ‏وَوِكَاءَهَا ‏ ‏وَعَدَدَهَا ثُمَّ كُلْهَا فَإِذَا جَاءَ صَاحِبُهَا فَأَدِّهَا ‏ ‏قَالَ ‏ ‏وَفِي ‏ ‏الْبَاب ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ‏ ‏وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ‏ ‏وَالْجَارُودِ بْنِ الْمُعَلَّى ‏ ‏وَعِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ ‏ ‏وَجَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو عِيسَى ‏ ‏حَدِيثُ ‏ ‏زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ ‏ ‏حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ ‏ ‏مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ‏ ‏أَصَحُّ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ هَذَا الْحَدِيثُ ‏ ‏وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ ‏ ‏أَصْحَابِ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَغَيْرِهِمْ وَرَخَّصُوا فِي ‏ ‏اللُّقَطَةِ ‏ ‏إِذَا ‏ ‏عَرَّفَهَا ‏ ‏سَنَةً فَلَمْ يَجِدْ مَنْ يَعْرِفُهَا أَنْ يَنْتَفِعَ بِهَا وَهُوَ قَوْلُ ‏ ‏الشَّافِعِيِّ ‏ ‏وَأَحْمَدَ ‏ ‏وَإِسْحَقَ ‏ ‏و قَالَ ‏ ‏بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ ‏ ‏أَصْحَابِ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَغَيْرِهِمْ يُعَرِّفُهَا سَنَةً فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلَّا تَصَدَّقَ بِهَا وَهُوَ قَوْلُ ‏ ‏سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ‏ ‏وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ ‏ ‏وَهُوَ قَوْلُ أَهْلِ ‏ ‏الْكُوفَةِ ‏ ‏لَمْ يَرَوْا لِصَاحِبِ ‏ ‏اللُّقَطَةِ ‏ ‏أَنْ يَنْتَفِعَ بِهَا إِذَا كَانَ غَنِيًّا ‏ ‏و قَالَ ‏ ‏الشَّافِعِيُّ ‏ ‏يَنْتَفِعُ بِهَا وَإِنْ كَانَ غَنِيًّا لِأَنَّ ‏ ‏أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ ‏ ‏أَصَابَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏صُرَّةً فِيهَا مِائَةُ دِينَارٍ فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَنْ ‏ ‏يُعَرِّفَهَا ‏ ‏ثُمَّ يَنْتَفِعَ بِهَا وَكَانَ ‏ ‏أُبَيٌّ ‏ ‏كَثِيرَ الْمَالِ مِنْ ‏ ‏مَيَاسِيرِ ‏ ‏أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَنْ ‏ ‏يُعَرِّفَهَا ‏ ‏فَلَمْ يَجِدْ مَنْ يَعْرِفُهَا فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَنْ يَأْكُلَهَا فَلَوْ كَانَتْ ‏ ‏اللُّقَطَةُ ‏ ‏لَمْ تَحِلَّ إِلَّا لِمَنْ تَحِلُّ لَهُ الصَّدَقَةُ لَمْ تَحِلَّ ‏ ‏لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ‏ ‏لِأَنَّ ‏ ‏عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ‏ ‏أَصَابَ دِينَارًا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَعَرَّفَهُ فَلَمْ يَجِدْ مَنْ يَعْرِفُهُ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بِأَكْلِهِ وَكَانَ لَا يَحِلُّ لَهُ الصَّدَقَةُ ‏ ‏وَقَدْ رَخَّصَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِذَا كَانَتْ ‏ ‏اللُّقَطَةُ ‏ ‏يَسِيرَةً أَنْ يَنْتَفِعَ بِهَا وَلَا ‏ ‏يُعَرِّفَهَا ‏ ‏و قَالَ ‏ ‏بَعْضُهُمْ إِذَا كَانَ دُونَ دِينَارٍ ‏ ‏يُعَرِّفُهَا ‏ ‏قَدْرَ ‏ ‏جُمْعَةٍ وَهُوَ قَوْلُ ‏ ‏إِسْحَقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ‏