سنن النسائي

الحديث

‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ دِينَارٍ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنِي ‏ ‏أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏أَسْبَاطٌ ‏ ‏قَالَ زَعَمَ ‏ ‏السُّدِّيُّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ ‏ ‏مَكَّةَ ‏ ‏أَمَّنَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏النَّاسَ إِلَّا أَرْبَعَةَ نَفَرٍ وَامْرَأَتَيْنِ وَقَالَ ‏ ‏اقْتُلُوهُمْ وَإِنْ وَجَدْتُمُوهُمْ مُتَعَلِّقِينَ بِأَسْتَارِ ‏ ‏الْكَعْبَةِ ‏ ‏عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ ‏ ‏وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَطَلٍ ‏ ‏وَمَقِيسُ بْنُ صُبَابَةَ ‏ ‏وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي السَّرْحِ ‏ ‏فَأَمَّا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَطَلٍ ‏ ‏فَأُدْرِكَ وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ ‏ ‏الْكَعْبَةِ ‏ ‏فَاسْتَبَقَ إِلَيْهِ ‏ ‏سَعِيدُ بْنُ حُرَيْثٍ ‏ ‏وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ‏ ‏فَسَبَقَ ‏ ‏سَعِيدٌ ‏ ‏عَمَّارًا ‏ ‏وَكَانَ أَشَبَّ الرَّجُلَيْنِ فَقَتَلَهُ وَأَمَّا ‏ ‏مَقِيسُ بْنُ صُبَابَةَ ‏ ‏فَأَدْرَكَهُ النَّاسُ فِي السُّوقِ فَقَتَلُوهُ وَأَمَّا ‏ ‏عِكْرِمَةُ ‏ ‏فَرَكِبَ الْبَحْرَ فَأَصَابَتْهُمْ عَاصِفٌ فَقَالَ أَصْحَابُ السَّفِينَةِ أَخْلِصُوا فَإِنَّ آلِهَتَكُمْ لَا تُغْنِي عَنْكُمْ شَيْئًا هَاهُنَا فَقَالَ ‏ ‏عِكْرِمَةُ ‏ ‏وَاللَّهِ لَئِنْ لَمْ يُنَجِّنِي مِنْ الْبَحْرِ إِلَّا الْإِخْلَاصُ لَا ‏ ‏يُنَجِّينِي فِي الْبَرِّ غَيْرُهُ اللَّهُمَّ إِنَّ لَكَ عَلَيَّ عَهْدًا إِنْ أَنْتَ عَافَيْتَنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ أَنْ آتِيَ ‏ ‏مُحَمَّدًا ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏حَتَّى أَضَعَ يَدِي فِي يَدِهِ فَلَأَجِدَنَّهُ عَفُوًّا كَرِيمًا فَجَاءَ فَأَسْلَمَ وَأَمَّا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي السَّرْحِ ‏ ‏فَإِنَّهُ اخْتَبَأَ عِنْدَ ‏ ‏عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ‏ ‏فَلَمَّا دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏النَّاسَ إِلَى الْبَيْعَةِ جَاءَ بِهِ حَتَّى أَوْقَفَهُ عَلَى النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَايِعْ ‏ ‏عَبْدَ اللَّهِ ‏ ‏قَالَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَنَظَرَ إِلَيْهِ ثَلَاثًا كُلَّ ذَلِكَ ‏ ‏يَأْبَى فَبَايَعَهُ بَعْدَ ثَلَاثٍ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَمَا كَانَ فِيكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ يَقُومُ إِلَى هَذَا حَيْثُ رَآنِي كَفَفْتُ يَدِي عَنْ بَيْعَتِهِ فَيَقْتُلُهُ فَقَالُوا وَمَا ‏ ‏يُدْرِينَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا فِي نَفْسِكَ هَلَّا ‏ ‏أَوْمَأْتَ ‏ ‏إِلَيْنَا بِعَيْنِكَ قَالَ إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ خَائِنَةُ أَعْيُنٍ ‏