سنن النسائي

الحديث

‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏أَزْهَرُ بْنُ جَمِيلٍ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏شُعْبَةُ ‏ ‏قَالَ وَذَكَرَ ‏ ‏عَوْنَ بْنَ أَبِي جُحَيْفَةَ ‏ ‏قَالَ سَمِعْتُ ‏ ‏الْمُنْذِرَ بْنَ جَرِيرٍ ‏ ‏يُحَدِّثُ عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِي ‏ ‏صَدْرِ ‏ ‏النَّهَارِ فَجَاءَ قَوْمٌ عُرَاةً حُفَاةً مُتَقَلِّدِي السُّيُوفِ عَامَّتُهُمْ مِنْ ‏ ‏مُضَرَ ‏ ‏بَلْ كُلُّهُمْ مِنْ ‏ ‏مُضَرَ ‏ ‏فَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لِمَا رَأَى بِهِمْ مِنْ ‏ ‏الْفَاقَةِ ‏ ‏فَدَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ فَأَمَرَ ‏ ‏بِلَالًا ‏ ‏فَأَذَّنَ فَأَقَامَ الصَّلَاةَ فَصَلَّى ثُمَّ خَطَبَ فَقَالَ ‏ { ‏يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي ‏ ‏تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ‏} ‏وَ ‏ { ‏اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ ‏} ‏تَصَدَّقَ رَجُلٌ مِنْ دِينَارِهِ مِنْ دِرْهَمِهِ مِنْ ثَوْبِهِ مِنْ ‏ ‏صَاعِ ‏ ‏بُرِّهِ ‏ ‏مِنْ ‏ ‏صَاعِ ‏ ‏تَمْرِهِ حَتَّى قَالَ وَلَوْ ‏ ‏بِشِقِّ ‏ ‏تَمْرَةٍ فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ ‏ ‏الْأَنْصَارِ ‏ ‏بِصُرَّةٍ كَادَتْ كَفُّهُ تَعْجِزُ عَنْهَا بَلْ قَدْ عَجَزَتْ ثُمَّ تَتَابَعَ النَّاسُ حَتَّى رَأَيْتُ كَوْمَيْنِ مِنْ طَعَامٍ وَثِيَابٍ حَتَّى رَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَتَهَلَّلُ ‏ ‏كَأَنَّهُ مُذْهَبَةٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا وَمَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً سَيِّئَةً فَعَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْئًا ‏