مسند الإمام احمد بن حنبل

الحديث

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏شُعْبَةُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سِمَاكٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أُنْزِلَتْ فِيَّ أَرْبَعُ آيَاتٍ يَوْمَ ‏ ‏بَدْرٍ ‏ ‏أَصَبْتُ سَيْفًا فَأَتَى النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏نَفِّلْنِيهِ ‏ ‏فَقَالَ ضَعْهُ ثُمَّ ‏ ‏قَامَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏نَفِّلْنِيهِ ‏ ‏فَقَالَ ضَعْهُ ثُمَّ قَامَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏نَفِّلْنِيهِ ‏ ‏أُجْعَلْ كَمَنْ لَا ‏ ‏غَنَاءَ ‏ ‏لَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏ضَعْهُ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتَهُ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ‏ { ‏يَسْأَلُونَكَ عَنْ ‏ ‏الْأَنْفَالِ ‏ ‏قُلْ ‏ ‏الْأَنْفَالُ ‏ ‏لِلَّهِ وَالرَّسُولِ ‏} ‏قَالَ وَصَنَعَ رَجُلٌ مِنْ ‏ ‏الْأَنْصَارِ ‏ ‏طَعَامًا فَدَعَانَا فَشَرِبْنَا الْخَمْرَ حَتَّى ‏ ‏انْتَشَيْنَا ‏ ‏قَالَ فَتَفَاخَرَتْ ‏ ‏الْأَنْصَارُ ‏ ‏وَقُرَيْشٌ ‏ ‏فَقَالَتْ ‏ ‏الْأَنْصَارُ ‏ ‏نَحْنُ أَفْضَلُ مِنْكُمْ وَقَالَتْ ‏ ‏قُرَيْشٌ ‏ ‏نَحْنُ أَفْضَلُ مِنْكُمْ فَأَخَذَ رَجُلٌ مِنْ ‏ ‏الْأَنْصَارِ ‏ ‏لَحْيَيْ ‏ ‏جَزُورٍ ‏ ‏فَضَرَبَ بِهِ أَنْفَ ‏ ‏سَعْدٍ ‏ ‏فَفَزَرَهُ ‏ ‏قَالَ فَكَانَ أَنْفُ ‏ ‏سَعْدٍ ‏ ‏مَفْزُورًا ‏ ‏قَالَ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ‏ { ‏يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ ‏ ‏وَالْأَنْصَابُ ‏ ‏وَالْأَزْلَامُ ‏ ‏رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ‏} ‏قَالَ وَقَالَتْ ‏ ‏أُمُّ سَعْدٍ ‏ ‏أَلَيْسَ اللَّهُ قَدْ أَمَرَهُمْ بِالْبِرِّ فَوَاللَّهِ لَا أَطْعَمُ طَعَامًا وَلَا أَشْرَبُ شَرَابًا حَتَّى أَمُوتَ أَوْ تَكْفُرَ ‏ ‏بِمُحَمَّدٍ ‏ ‏قَالَ فَكَانُوا إِذَا أَرَادُوا أَنْ يُطْعِمُوهَا ‏ ‏شَجَرُوا ‏ ‏فَاهَا بِعَصًا ثُمَّ ‏ ‏أَوْجَرُوهَا ‏ ‏قَالَ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ‏ { ‏وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا ‏} ‏قَالَ وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏عَلَى ‏ ‏سَعْدٍ ‏ ‏وَهُوَ مَرِيضٌ يَعُودُهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ قَالَ لَا قَالَ فَبِثُلُثَيْهِ فَقَالَ لَا قَالَ فَبِثُلُثِهِ قَالَ فَسَكَتَ ‏