مسند الإمام احمد بن حنبل

الحديث

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْد اللَّهِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏وَجَدْتُ هَذَا الْحَدِيثَ فِي كِتَابِ أَبِي بِخَطِّ يَدِهِ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏عَبْدُ الْمُتَعَالِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ ‏ ‏وَحَدَّثَنَا ‏ ‏سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبِي ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الْمُجَالِدُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏الْمَدِينَةَ ‏ ‏جَاءَتْهُ ‏ ‏جُهَيْنَةُ ‏ ‏فَقَالُوا إِنَّكَ قَدْ نَزَلْتَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا فَأَوْثِقْ لَنَا حَتَّى نَأْتِيَكَ وَتُؤْمِنَّا فَأَوْثَقَ لَهُمْ فَأَسْلَمُوا قَالَ فَبَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِي رَجَبٍ وَلَا نَكُونُ مِائَةً وَأَمَرَنَا أَنْ ‏ ‏نُغِيرَ ‏ ‏عَلَى حَيٍّ مِنْ ‏ ‏بَنِي كِنَانَةَ ‏ ‏إِلَى جَنْبِ ‏ ‏جُهَيْنَةَ ‏ ‏فَأَغَرْنَا ‏ ‏عَلَيْهِمْ وَكَانُوا كَثِيرًا فَلَجَأْنَا إِلَى ‏ ‏جُهَيْنَةَ ‏ ‏فَمَنَعُونَا وَقَالُوا لِمَ تُقَاتِلُونَ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ فَقُلْنَا إِنَّمَا نُقَاتِلُ مَنْ أَخْرَجَنَا مِنْ الْبَلَدِ الْحَرَامِ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ مَا تَرَوْنَ فَقَالَ بَعْضُنَا ‏ ‏نَأْتِي نَبِيَّ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَنُخْبِرُهُ وَقَالَ قَوْمٌ لَا بَلْ نُقِيمُ هَاهُنَا وَقُلْتُ أَنَا فِي أُنَاسٍ مَعِي لَا بَلْ ‏ ‏نَأْتِي عِيرَ ‏ ‏قُرَيْشٍ ‏ ‏فَنَقْتَطِعُهَا فَانْطَلَقْنَا إِلَى الْعِيرِ وَكَانَ ‏ ‏الْفَيْءُ ‏ ‏إِذْ ذَاكَ مَنْ أَخَذَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ فَانْطَلَقْنَا إِلَى الْعِيرِ وَانْطَلَقَ أَصْحَابُنَا إِلَى النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَأَخْبَرُوهُ الْخَبَرَ فَقَامَ غَضْبَانًا مُحْمَرَّ الْوَجْهِ فَقَالَ أَذَهَبْتُمْ مِنْ عِنْدِي جَمِيعًا وَجِئْتُمْ مُتَفَرِّقِينَ ‏ ‏إِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ الْفُرْقَةُ لَأَبْعَثَنَّ عَلَيْكُمْ رَجُلًا لَيْسَ بِخَيْرِكُمْ أَصْبَرُكُمْ عَلَى الْجُوعِ وَالْعَطَشِ فَبَعَثَ عَلَيْنَا ‏ ‏عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَحْشٍ الْأَسَدِيَّ ‏ ‏فَكَانَ أَوَّلَ أَمِيرٍ أُمِّرَ فِي الْإِسْلَامِ ‏