مسند الإمام احمد بن حنبل

الحديث

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏وَالِدِي ‏ ‏مُحَمَّدٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏سَعْدٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏مَرَرْتُ ‏ ‏بِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ‏ ‏فِي الْمَسْجِدِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَمَلَأَ عَيْنَيْهِ مِنِّي ثُمَّ لَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ فَأَتَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ‏ ‏عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ‏ ‏فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَلْ حَدَثَ فِي الْإِسْلَامِ شَيْءٌ مَرَّتَيْنِ قَالَ لَا وَمَا ذَاكَ قَالَ قُلْتُ لَا إِلَّا أَنِّي مَرَرْتُ ‏ ‏بِعُثْمَانَ ‏ ‏آنِفًا ‏ ‏فِي الْمَسْجِدِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَمَلَأَ عَيْنَيْهِ مِنِّي ثُمَّ لَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ قَالَ فَأَرْسَلَ ‏ ‏عُمَرُ ‏ ‏إِلَى ‏ ‏عُثْمَانَ ‏ ‏فَدَعَاهُ فَقَالَ مَا مَنَعَكَ أَنْ لَا تَكُونَ رَدَدْتَ عَلَى أَخِيكَ السَّلَامَ قَالَ ‏ ‏عُثْمَانُ ‏ ‏مَا فَعَلْتُ قَالَ ‏ ‏سَعْدٌ ‏ ‏قُلْتُ بَلَى قَالَ حَتَّى حَلَفَ وَحَلَفْتُ قَالَ ثُمَّ إِنَّ ‏ ‏عُثْمَانَ ‏ ‏ذَكَرَ فَقَالَ بَلَى وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ إِنَّكَ مَرَرْتَ بِي ‏ ‏آنِفًا ‏ ‏وَأَنَا أُحَدِّثُ نَفْسِي بِكَلِمَةٍ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لَا وَاللَّهِ مَا ذَكَرْتُهَا قَطُّ إِلَّا تَغَشَّى بَصَرِي وَقَلْبِي غِشَاوَةٌ قَالَ قَالَ ‏ ‏سَعْدٌ ‏ ‏فَأَنَا أُنْبِئُكَ بِهَا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏ذَكَرَ لَنَا أَوَّلَ دَعْوَةٍ ثُمَّ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَشَغَلَهُ حَتَّى قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَاتَّبَعْتُهُ فَلَمَّا أَشْفَقْتُ أَنْ يَسْبِقَنِي إِلَى مَنْزِلِهِ ضَرَبْتُ بِقَدَمِي الْأَرْضَ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَ مَنْ هَذَا ‏ ‏أَبُو إِسْحَاقَ ‏ ‏قَالَ قُلْتُ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ ‏ ‏فَمَهْ ‏ ‏قَالَ قُلْتُ لَا وَاللَّهِ إِلَّا أَنَّكَ ذَكَرْتَ لَنَا أَوَّلَ دَعْوَةٍ ثُمَّ جَاءَ هَذَا الْأَعْرَابِيُّ فَشَغَلَكَ قَالَ نَعَمْ دَعْوَةُ ‏ ‏ذِي النُّونِ ‏ ‏إِذْ هُوَ فِي بَطْنِ الْحُوتِ ‏ { ‏لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنْ الظَّالِمِينَ ‏} ‏فَإِنَّهُ لَمْ يَدْعُ بِهَا مُسْلِمٌ رَبَّهُ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا اسْتَجَابَ لَهُ ‏