مسند الإمام احمد بن حنبل

الحديث

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو الْيَمَانِ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏شُعَيْبٌ ‏ ‏عَنِ ‏ ‏الزُّهْرِيِّ ‏ ‏قَالَ أَخْبَرَنِي ‏ ‏عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏الزُّبَيْرَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّهُ خَاصَمَ رَجُلًا مِنْ ‏ ‏الْأَنْصَارِ ‏ ‏قَدْ شَهِدَ ‏ ‏بَدْرًا ‏ ‏إِلَى النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِي ‏ ‏شِرَاجِ ‏ ‏الْحَرَّةِ ‏ ‏كَانَا يَسْتَقِيَانِ بِهَا كِلَاهُمَا فَقَالَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لِلزُّبَيْرِ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏اسْقِ ثُمَّ أَرْسِلْ إِلَى جَارِكَ فَغَضِبَ الْأَنْصَارِيُّ وَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏ثُمَّ قَالَ ‏ ‏لِلزُّبَيْرِ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏اسْقِ ثُمَّ ‏ ‏احْبِسْ ‏ ‏الْمَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى ‏ ‏الْجَدْرِ ‏ ‏فَاسْتَوْعَى النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏حِينَئِذٍ ‏ ‏لِلزُّبَيْرِ ‏ ‏حَقَّهُ وَكَانَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَبْلَ ذَلِكَ أَشَارَ عَلَى ‏ ‏الزُّبَيْرِ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏بِرَأْيٍ أَرَادَ فِيهِ سَعَةً لَهُ وَلِلْأَنْصَارِيِّ فَلَمَّا أَحْفَظَ الْأَنْصَارِيُّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏اسْتَوْعَى رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لِلزُّبَيْرِ ‏ ‏حَقَّهُ فِي صَرِيحِ الْحُكْمِ قَالَ ‏ ‏عُرْوَةُ ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏الزُّبَيْرُ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏وَاللَّهِ مَا أَحْسِبُ هَذِهِ الْآيَةَ أُنْزِلَتْ إِلَّا فِي ذَلِكَ ‏ { ‏فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ‏}