صحيح سنن أبو داوود

الحديث

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُوسَى بْنُ إِسْمَعِيلَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حَمَّادٌ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَقَ ‏ ‏فَحَدَّثَنِي ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ ‏ ‏قَالَ سَمِعْتُ ‏ ‏زِيَادَ بْنَ ضُمَيْرَةَ الضُّمَرِيَّ ‏ ‏ح ‏ ‏و أَخْبَرَنَا ‏ ‏وَهْبُ بْنُ بَيَانٍ ‏ ‏وَأَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ ‏ ‏قَالَا حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ وَهْبٍ ‏ ‏أَخْبَرَنِي ‏ ‏عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ‏ ‏أَنَّهُ سَمِعَ ‏ ‏زِيَادَ بْنَ سَعْدِ بْنِ ضُمَيْرَةَ السُّلَمِيَّ ‏ ‏وَهَذَا حَدِيثُ ‏ ‏وَهْبٍ ‏ ‏وَهُوَ أَتَمُ يُحَدِّثُ ‏ ‏عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏مُوسَى ‏ ‏وَجَدِّهِ ‏ ‏وَكَانَا شَهِدَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏حُنَيْنًا ‏ ‏ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى حَدِيثِ ‏ ‏وَهْبٍ ‏ ‏أَنْ ‏ ‏مُحَلِّمَ بْنَ جَثَّامَةَ اللَّيْثِيَّ ‏ ‏قَتَلَ رَجُلًا مِنْ ‏ ‏أَشْجَعَ ‏ ‏فِي الْإِسْلَامِ وَذَلِكَ أَوَّلُ ‏ ‏غِيَرٍ ‏ ‏قَضَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَتَكَلَّمَ ‏ ‏عُيَيْنَةُ ‏ ‏فِي قَتْلِ ‏ ‏الْأَشْجَعِيِّ ‏ ‏لِأَنَّهُ مِنْ ‏ ‏غَطَفَانَ ‏ ‏وَتَكَلَّمَ ‏ ‏الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ ‏ ‏دُونَ ‏ ‏مُحَلِّمٍ ‏ ‏لِأَنَّهُ مِنْ ‏ ‏خِنْدِفَ ‏ ‏فَارْتَفَعَتْ الْأَصْوَاتُ وَكَثُرَتْ الْخُصُومَةُ ‏ ‏وَاللَّغَطُ ‏ ‏فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَا ‏ ‏عُيَيْنَةُ ‏ ‏أَلَا تَقْبَلُ ‏ ‏الْغِيَرَ ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏عُيَيْنَةُ ‏ ‏لَا وَاللَّهِ حَتَّى أُدْخِلَ عَلَى نِسَائِهِ مِنْ ‏ ‏الْحَرْبِ ‏ ‏وَالْحُزْنِ مَا أَدْخَلَ عَلَى نِسَائِي قَالَ ثُمَّ ارْتَفَعَتْ الْأَصْوَاتُ وَكَثُرَتْ الْخُصُومَةُ ‏ ‏وَاللَّغَطُ ‏ ‏فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَا ‏ ‏عُيَيْنَةُ ‏ ‏أَلَا تَقْبَلُ ‏ ‏الْغِيَرَ ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏عُيَيْنَةُ ‏ ‏مِثْلَ ذَلِكَ أَيْضًا إِلَى أَنْ قَامَ رَجُلٌ مِنْ ‏ ‏بَنِي لَيْثٍ ‏ ‏يُقَالُ لَهُ ‏ ‏مُكَيْتِلٌ ‏ ‏عَلَيْهِ ‏ ‏شِكَّةٌ ‏ ‏وَفِي يَدِهِ ‏ ‏دَرِقَةٌ ‏ ‏فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَمْ أَجِدْ لِمَا فَعَلَ هَذَا فِي ‏ ‏غُرَّةِ ‏ ‏الْإِسْلَامِ مَثَلًا إِلَّا غَنَمًا وَرَدَتْ فَرُمِيَ أَوَّلُهَا ‏ ‏فَنَفَرَ ‏ ‏آخِرُهَا ‏ ‏اسْنُنْ ‏ ‏الْيَوْمَ وَغَيِّرْ غَدًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏خَمْسُونَ فِي فَوْرِنَا هَذَا وَخَمْسُونَ إِذَا رَجَعْنَا إِلَى ‏ ‏الْمَدِينَةِ ‏ ‏وَذَلِكَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ ‏ ‏وَمُحَلِّمٌ ‏ ‏رَجُلٌ طَوِيلٌ ‏ ‏آدَمُ ‏ ‏وَهُوَ فِي طَرَفِ النَّاسِ فَلَمْ يَزَالُوا حَتَّى تَخَلَّصَ فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَعَيْنَاهُ تَدْمَعَانِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي قَدْ فَعَلْتُ الَّذِي بَلَغَكَ وَإِنِّي أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَاسْتَغْفِرْ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَقَتَلْتَهُ بِسِلَاحِكَ فِي ‏ ‏غُرَّةِ ‏ ‏الْإِسْلَامِ اللَّهُمَّ لَا تَغْفِرْ ‏ ‏لِمُحَلِّمٍ ‏ ‏بِصَوْتٍ عَالٍ ‏ ‏زَادَ ‏ ‏أَبُو سَلَمَةَ ‏ ‏فَقَامَ وَإِنَّهُ ‏ ‏لَيَتَلَقَّى دُمُوعَهُ بِطَرَفِ رِدَائِهِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏ابْنُ إِسْحَقَ ‏ ‏فَزَعَمَ قَوْمُهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏اسْتَغْفَرَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو دَاوُد ‏ ‏قَالَ ‏ ‏النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ‏ ‏الْغِيَرُ ‏ ‏الدِّيَةُ ‏