صحيح سنن أبو داوود

الحديث

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الرَّزَّاقِ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏مَعْمَرٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الزُّهْرِيِّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏رَجُلٌ ‏ ‏مِنْ ‏ ‏مُزَيْنَةَ ‏ ‏ح ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَنْبَسَةُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يُونُسُ ‏ ‏قَالَ قَالَ ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ ‏ ‏سَمِعْتُ ‏ ‏رَجُلًا ‏ ‏مِنْ ‏ ‏مُزَيْنَةَ ‏ ‏مِمَّنْ يَتَّبِعُ الْعِلْمَ ‏ ‏وَيَعِيهِ ‏ ‏ثُمَّ اتَّفَقَا وَنَحْنُ عِنْدَ ‏ ‏سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ‏ ‏فَحَدَّثَنَا ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏وَهَذَا حَدِيثُ ‏ ‏مَعْمَرٍ ‏ ‏وَهُوَ أَتَمُّ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏زَنَى رَجُلٌ مِنْ ‏ ‏الْيَهُودِ ‏ ‏وَامْرَأَةٌ ‏ ‏فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ اذْهَبُوا بِنَا إِلَى هَذَا النَّبِيِّ فَإِنَّهُ نَبِيٌّ بُعِثَ بِالتَّخْفِيفِ فَإِنْ أَفْتَانَا بِفُتْيَا دُونَ الرَّجْمِ قَبِلْنَاهَا وَاحْتَجَجْنَا بِهَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْنَا فُتْيَا نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَائِكَ قَالَ فَأَتَوْا النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ فِي أَصْحَابِهِ فَقَالُوا يَا ‏ ‏أَبَا الْقَاسِمِ ‏ ‏مَا ‏ ‏تَرَى فِي رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ زَنَيَا فَلَمْ يُكَلِّمْهُمْ كَلِمَةً حَتَّى أَتَى بَيْتَ مِدْرَاسِهِمْ فَقَامَ عَلَى الْبَابِ فَقَالَ ‏ ‏أَنْشُدُكُمْ ‏ ‏بِاللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى ‏ ‏مُوسَى ‏ ‏مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا ‏ ‏أَحْصَنَ ‏ ‏قَالُوا ‏ ‏يُحَمَّمُ ‏ ‏وَيُجَبَّهُ وَيُجْلَدُ وَالتَّجْبِيهُ أَنْ يُحْمَلَ الزَّانِيَانِ عَلَى حِمَارٍ وَتُقَابَلُ ‏ ‏أَقْفِيَتُهُمَا وَيُطَافُ بِهِمَا قَالَ وَسَكَتَ ‏ ‏شَابٌّ ‏ ‏مِنْهُمْ فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏سَكَتَ ‏ ‏أَلَظَّ ‏ ‏بِهِ ‏ ‏النِّشْدَةَ ‏ ‏فَقَالَ اللَّهُمَّ إِذْ ‏ ‏نَشَدْتَنَا ‏ ‏فَإِنَّا نَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ الرَّجْمَ فَقَالَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَمَا أَوَّلُ مَا ‏ ‏ارْتَخَصْتُمْ ‏ ‏أَمْرَ اللَّهِ قَالَ زَنَى ذُو قَرَابَةٍ مِنْ مَلِكٍ مِنْ مُلُوكِنَا فَأَخَّرَ عَنْهُ الرَّجْمَ ثُمَّ زَنَى رَجُلٌ فِي أُسْرَةٍ مِنْ النَّاسِ فَأَرَادَ رَجْمَهُ فَحَالَ قَوْمُهُ دُونَهُ وَقَالُوا لَا يُرْجَمُ صَاحِبُنَا حَتَّى تَجِيءَ بِصَاحِبِكَ فَتَرْجُمَهُ فَاصْطَلَحُوا عَلَى هَذِهِ الْعُقُوبَةِ بَيْنَهُمْ فَقَالَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَإِنِّي أَحْكُمُ بِمَا فِي التَّوْرَاةِ فَأَمَرَ بِهِمَا فَرُجِمَا ‏ ‏قَالَ ‏ ‏الزُّهْرِيُّ ‏ ‏فَبَلَغَنَا أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِيهِمْ ‏ { ‏إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا ‏} ‏كَانَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مِنْهُمْ ‏