صحيح سنن أبو داوود

الحديث

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى أَبُو الْأَصْبَغِ الْحَرَّانِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ إِسْحَقَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ‏ ‏قَالَتْ ‏ ‏وَقَعَتْ ‏ ‏جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ الْمُصْطَلِقِ ‏ ‏فِي ‏ ‏سَهْمِ ‏ ‏ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ ‏ ‏أَوْ ابْنِ عَمٍّ لَهُ ‏ ‏فَكَاتَبَتْ ‏ ‏عَلَى نَفْسِهَا وَكَانَتْ امْرَأَةً مَلَّاحَةً تَأْخُذُهَا الْعَيْنُ قَالَتْ ‏ ‏عَائِشَةُ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ‏ ‏فَجَاءَتْ تَسْأَلُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِي ‏ ‏كِتَابَتِهَا ‏ ‏فَلَمَّا قَامَتْ عَلَى الْبَابِ فَرَأَيْتُهَا كَرِهْتُ مَكَانَهَا وَعَرَفْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏سَيَرَى مِنْهَا مِثْلَ الَّذِي رَأَيْتُ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا ‏ ‏جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ ‏ ‏وَإِنَّمَا كَانَ مِنْ أَمْرِي مَا لَا ‏ ‏يَخْفَى عَلَيْكَ وَإِنِّي وَقَعْتُ فِي سَهْمِ ‏ ‏ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ ‏ ‏وَإِنِّي ‏ ‏كَاتَبْتُ ‏ ‏عَلَى نَفْسِي فَجِئْتُكَ أَسْأَلُكَ فِي ‏ ‏كِتَابَتِي ‏ ‏فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَهَلْ لَكِ إِلَى مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ قَالَتْ وَمَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ ‏ ‏أُؤَدِّي عَنْكِ ‏ ‏كِتَابَتَكِ ‏ ‏وَأَتَزَوَّجُكِ قَالَتْ قَدْ فَعَلْتُ قَالَتْ فَتَسَامَعَ تَعْنِي النَّاسَ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَدْ تَزَوَّجَ ‏ ‏جُوَيْرِيَةَ ‏ ‏فَأَرْسَلُوا مَا فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ ‏ ‏السَّبْيِ ‏ ‏فَأَعْتَقُوهُمْ وَقَالُوا ‏ ‏أَصْهَارُ ‏ ‏رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَمَا رَأَيْنَا امْرَأَةً كَانَتْ أَعْظَمَ بَرَكَةً عَلَى قَوْمِهَا مِنْهَا أُعْتِقَ فِي سَبَبِهَا مِائَةُ أَهْلِ بَيْتٍ مِنْ ‏ ‏بَنِي الْمُصْطَلِقِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو دَاوُد ‏ ‏هَذَا حُجَّةٌ فِي أَنَّ الْوَلِيَّ هُوَ يُزَوِّجُ نَفْسَهُ ‏