صحيح مسلم

الحديث

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ‏ ‏ح ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ ‏ ‏كِلَاهُمَا ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ ‏ ‏ح ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ ‏ ‏وَهَذَا حَدِيثُهُ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏أَبُو عَلِيٍّ الْحَنَفِيُّ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عِكْرِمَةُ وَهُوَ ابْنُ عَمَّارٍ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏أَبِي ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَدِمْنَا ‏ ‏الْحُدَيْبِيَةَ ‏ ‏مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَنَحْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً وَعَلَيْهَا خَمْسُونَ شَاةً لَا ‏ ‏تُرْوِيهَا قَالَ فَقَعَدَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏عَلَى ‏ ‏جَبَا ‏ ‏الرَّكِيَّةِ ‏ ‏فَإِمَّا دَعَا وَإِمَّا بَصَقَ فِيهَا قَالَ ‏ ‏فَجَاشَتْ ‏ ‏فَسَقَيْنَا وَاسْتَقَيْنَا قَالَ ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏دَعَانَا لِلْبَيْعَةِ فِي أَصْلِ الشَّجَرَةِ قَالَ فَبَايَعْتُهُ أَوَّلَ النَّاسِ ثُمَّ بَايَعَ وَبَايَعَ حَتَّى إِذَا كَانَ فِي وَسَطٍ مِنْ النَّاسِ قَالَ ‏ ‏بَايِعْ يَا ‏ ‏سَلَمَةُ ‏ ‏قَالَ قُلْتُ قَدْ بَايَعْتُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي أَوَّلِ النَّاسِ قَالَ وَأَيْضًا قَالَ وَرَآنِي رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏عَزِلًا ‏ ‏يَعْنِي لَيْسَ مَعَهُ سِلَاحٌ قَالَ فَأَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏حَجَفَةً ‏ ‏أَوْ ‏ ‏دَرَقَةً ‏ ‏ثُمَّ بَايَعَ حَتَّى إِذَا كَانَ فِي آخِرِ النَّاسِ قَالَ أَلَا تُبَايِعُنِي يَا ‏ ‏سَلَمَةُ ‏ ‏قَالَ قُلْتُ قَدْ بَايَعْتُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي أَوَّلِ النَّاسِ وَفِي أَوْسَطِ النَّاسِ قَالَ وَأَيْضًا قَالَ فَبَايَعْتُهُ الثَّالِثَةَ ثُمَّ قَالَ لِي يَا ‏ ‏سَلَمَةُ ‏ ‏أَيْنَ ‏ ‏حَجَفَتُكَ ‏ ‏أَوْ ‏ ‏دَرَقَتُكَ ‏ ‏الَّتِي أَعْطَيْتُكَ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقِيَنِي عَمِّي ‏ ‏عَامِرٌ ‏ ‏عَزِلًا فَأَعْطَيْتُهُ إِيَّاهَا قَالَ فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَقَالَ إِنَّكَ كَالَّذِي قَالَ الْأَوَّلُ اللَّهُمَّ أَبْغِنِي حَبِيبًا هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي ثُمَّ إِنَّ الْمُشْرِكِينَ رَاسَلُونَا الصُّلْحَ حَتَّى مَشَى بَعْضُنَا فِي بَعْضٍ وَاصْطَلَحْنَا قَالَ وَكُنْتُ ‏ ‏تَبِيعًا ‏ ‏لِطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ‏ ‏أَسْقِي فَرَسَهُ وَأَحُسُّهُ وَأَخْدِمُهُ وَآكُلُ مِنْ طَعَامِهِ وَتَرَكْتُ أَهْلِي وَمَالِي مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ فَلَمَّا اصْطَلَحْنَا نَحْنُ وَأَهْلُ ‏ ‏مَكَّةَ ‏ ‏وَاخْتَلَطَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ أَتَيْتُ شَجَرَةً ‏ ‏فَكَسَحْتُ ‏ ‏شَوْكَهَا فَاضْطَجَعْتُ فِي أَصْلِهَا قَالَ فَأَتَانِي أَرْبَعَةٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ مِنْ أَهْلِ ‏ ‏مَكَّةَ ‏ ‏فَجَعَلُوا يَقَعُونَ فِي رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَأَبْغَضْتُهُمْ فَتَحَوَّلْتُ إِلَى شَجَرَةٍ أُخْرَى وَعَلَّقُوا سِلَاحَهُمْ وَاضْطَجَعُوا فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ نَادَى مُنَادٍ مِنْ أَسْفَلِ الْوَادِي يَا ‏ ‏لِلْمُهَاجِرِينَ ‏ ‏قُتِلَ ‏ ‏ابْنُ زُنَيْمٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏فَاخْتَرَطْتُ ‏ ‏سَيْفِي ثُمَّ ‏ ‏شَدَدْتُ ‏ ‏عَلَى أُولَئِكَ الْأَرْبَعَةِ وَهُمْ رُقُودٌ فَأَخَذْتُ سِلَاحَهُمْ فَجَعَلْتُهُ ‏ ‏ضِغْثًا ‏ ‏فِي يَدِي قَالَ ثُمَّ قُلْتُ وَالَّذِي كَرَّمَ وَجْهَ ‏ ‏مُحَمَّدٍ ‏ ‏لَا يَرْفَعُ أَحَدٌ مِنْكُمْ رَأْسَهُ إِلَّا ضَرَبْتُ الَّذِي فِيهِ عَيْنَاهُ قَالَ ثُمَّ جِئْتُ بِهِمْ أَسُوقُهُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ وَجَاءَ عَمِّي ‏ ‏عَامِرٌ ‏ ‏بِرَجُلٍ مِنْ ‏ ‏الْعَبَلَاتِ ‏ ‏يُقَالُ لَهُ ‏ ‏مِكْرَزٌ ‏ ‏يَقُودُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏عَلَى فَرَسٍ ‏ ‏مُجَفَّفٍ ‏ ‏فِي سَبْعِينَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَ دَعُوهُمْ يَكُنْ لَهُمْ بَدْءُ الْفُجُورِ ‏ ‏وَثِنَاهُ ‏ ‏فَعَفَا عَنْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَأَنْزَلَ اللَّهُ ‏ { ‏وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ ‏ ‏مَكَّةَ ‏ ‏مِنْ بَعْدِ أَنْ ‏ ‏أَظْفَرَكُمْ ‏ ‏عَلَيْهِمْ ‏} ‏الْآيَةَ كُلَّهَا قَالَ ثُمَّ خَرَجْنَا رَاجِعِينَ إِلَى ‏ ‏الْمَدِينَةِ ‏ ‏فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا بَيْنَنَا وَبَيْنَ ‏ ‏بَنِي لَحْيَانَ ‏ ‏جَبَلٌ وَهُمْ الْمُشْرِكُونَ فَاسْتَغْفَرَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لِمَنْ ‏ ‏رَقِيَ ‏ ‏هَذَا الْجَبَلَ اللَّيْلَةَ كَأَنَّهُ طَلِيعَةٌ لِلنَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَأَصْحَابِهِ قَالَ ‏ ‏سَلَمَةُ ‏ ‏فَرَقِيتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ مَرَّتَيْنِ ‏ ‏أَوْ ثَلَاثًا ‏ ‏ثُمَّ قَدِمْنَا ‏ ‏الْمَدِينَةَ ‏ ‏فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بِظَهْرِهِ ‏ ‏مَعَ ‏ ‏رَبَاحٍ ‏ ‏غُلَامِ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَأَنَا مَعَهُ وَخَرَجْتُ مَعَهُ بِفَرَسِ ‏ ‏طَلْحَةَ ‏ ‏أُنَدِّيهِ ‏ ‏مَعَ ‏ ‏الظَّهْرِ ‏ ‏فَلَمَّا أَصْبَحْنَا إِذَا ‏ ‏عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْفَزَارِيُّ ‏ ‏قَدْ ‏ ‏أَغَارَ ‏ ‏عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَاسْتَاقَهُ أَجْمَعَ وَقَتَلَ رَاعِيَهُ قَالَ فَقُلْتُ يَا ‏ ‏رَبَاحُ ‏ ‏خُذْ هَذَا الْفَرَسَ فَأَبْلِغْهُ ‏ ‏طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ ‏ ‏وَأَخْبِرْ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَدْ ‏ ‏أَغَارُوا ‏ ‏عَلَى ‏ ‏سَرْحِهِ ‏ ‏قَالَ ثُمَّ قُمْتُ عَلَى ‏ ‏أَكَمَةٍ ‏ ‏فَاسْتَقْبَلْتُ ‏ ‏الْمَدِينَةَ ‏ ‏فَنَادَيْتُ ثَلَاثًا يَا ‏ ‏صَبَاحَاهْ ‏ ‏ثُمَّ خَرَجْتُ فِي آثَارِ الْقَوْمِ أَرْمِيهِمْ بِالنَّبْلِ ‏ ‏وَأَرْتَجِزُ ‏ ‏أَقُولُ ‏ ‏أَنَا ‏ ‏ابْنُ الْأَكْوَعِ ‏ ‏وَالْيَوْمُ ‏ ‏يَوْمُ الرُّضَّعِ ‏ ‏فَأَلْحَقُ رَجُلًا مِنْهُمْ ‏ ‏فَأَصُكُّ ‏ ‏سَهْمًا فِي ‏ ‏رَحْلِهِ ‏ ‏حَتَّى خَلَصَ نَصْلُ السَّهْمِ إِلَى كَتِفِهِ قَالَ قُلْتُ خُذْهَا ‏ ‏وَأَنَا ‏ ‏ابْنُ الْأَكْوَعِ ‏ ‏وَالْيَوْمُ ‏ ‏يَوْمُ الرُّضَّعِ ‏ ‏قَالَ فَوَاللَّهِ مَا زِلْتُ أَرْمِيهِمْ وَأَعْقِرُ بِهِمْ فَإِذَا رَجَعَ إِلَيَّ فَارِسٌ أَتَيْتُ شَجَرَةً فَجَلَسْتُ فِي أَصْلِهَا ثُمَّ رَمَيْتُهُ فَعَقَرْتُ بِهِ حَتَّى إِذَا تَضَايَقَ الْجَبَلُ فَدَخَلُوا فِي تَضَايُقِهِ عَلَوْتُ الْجَبَلَ فَجَعَلْتُ ‏ ‏أُرَدِّيهِمْ ‏ ‏بِالْحِجَارَةِ قَالَ فَمَا زِلْتُ كَذَلِكَ أَتْبَعُهُمْ حَتَّى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ بَعِيرٍ مِنْ ‏ ‏ظَهْرِ ‏ ‏رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِلَّا ‏ ‏خَلَّفْتُهُ ‏ ‏وَرَاءَ ظَهْرِي وَخَلَّوْا بَيْنِي وَبَيْنَهُ ثُمَّ اتَّبَعْتُهُمْ أَرْمِيهِمْ حَتَّى أَلْقَوْا أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِينَ بُرْدَةً وَثَلَاثِينَ رُمْحًا يَسْتَخِفُّونَ وَلَا يَطْرَحُونَ شَيْئًا إِلَّا جَعَلْتُ عَلَيْهِ ‏ ‏آرَامًا ‏ ‏مِنْ الْحِجَارَةِ يَعْرِفُهَا رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَأَصْحَابُهُ حَتَّى أَتَوْا مُتَضَايِقًا مِنْ ‏ ‏ثَنِيَّةٍ ‏ ‏فَإِذَا هُمْ قَدْ أَتَاهُمْ ‏ ‏فُلَانُ بْنُ بَدْرٍ الْفَزَارِيُّ ‏ ‏فَجَلَسُوا يَتَضَحَّوْنَ ‏ ‏يَعْنِي يَتَغَدَّوْنَ وَجَلَسْتُ عَلَى ‏ ‏رَأْسِ قَرْنٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏الْفَزَارِيُّ ‏ ‏مَا هَذَا الَّذِي أَرَى قَالُوا لَقِينَا مِنْ هَذَا ‏ ‏الْبَرْحَ ‏ ‏وَاللَّهِ مَا فَارَقَنَا مُنْذُ ‏ ‏غَلَسٍ ‏ ‏يَرْمِينَا حَتَّى انْتَزَعَ كُلَّ شَيْءٍ فِي أَيْدِينَا قَالَ فَلْيَقُمْ إِلَيْهِ ‏ ‏نَفَرٌ ‏ ‏مِنْكُمْ أَرْبَعَةٌ قَالَ فَصَعِدَ إِلَيَّ مِنْهُمْ أَرْبَعَةٌ فِي الْجَبَلِ قَالَ فَلَمَّا أَمْكَنُونِي مِنْ الْكَلَامِ قَالَ قُلْتُ هَلْ تَعْرِفُونِي قَالُوا لَا وَمَنْ أَنْتَ قَالَ قُلْتُ أَنَا ‏ ‏سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ ‏ ‏وَالَّذِي كَرَّمَ وَجْهَ ‏ ‏مُحَمَّدٍ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لَا أَطْلُبُ رَجُلًا مِنْكُمْ إِلَّا أَدْرَكْتُهُ وَلَا يَطْلُبُنِي رَجُلٌ مِنْكُمْ فَيُدْرِكَنِي قَالَ أَحَدُهُمْ أَنَا أَظُنُّ قَالَ فَرَجَعُوا فَمَا ‏ ‏بَرِحْتُ ‏ ‏مَكَانِي حَتَّى رَأَيْتُ فَوَارِسَ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَتَخَلَّلُونَ الشَّجَرَ قَالَ فَإِذَا أَوَّلُهُمْ ‏ ‏الْأَخْرَمُ الْأَسَدِيُّ ‏ ‏عَلَى إِثْرِهِ ‏ ‏أَبُو قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيُّ ‏ ‏وَعَلَى إِثْرِهِ ‏ ‏الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ الْكِنْدِيُّ ‏ ‏قَالَ فَأَخَذْتُ ‏ ‏بِعِنَانِ ‏ ‏الْأَخْرَمِ ‏ ‏قَالَ فَوَلَّوْا مُدْبِرِينَ قُلْتُ يَا ‏ ‏أَخْرَمُ ‏ ‏احْذَرْهُمْ لَا يَقْتَطِعُوكَ حَتَّى يَلْحَقَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَأَصْحَابُهُ قَالَ يَا ‏ ‏سَلَمَةُ ‏ ‏إِنْ كُنْتَ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَتَعْلَمُ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَالنَّارَ حَقٌّ فَلَا تَحُلْ بَيْنِي وَبَيْنَ الشَّهَادَةِ قَالَ فَخَلَّيْتُهُ فَالْتَقَى هُوَ ‏ ‏وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏فَعَقَرَ ‏ ‏بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ ‏ ‏فَرَسَهُ وَطَعَنَهُ ‏ ‏عَبْدُ الرَّحْمَنِ ‏ ‏فَقَتَلَهُ وَتَحَوَّلَ عَلَى فَرَسِهِ وَلَحِقَ ‏ ‏أَبُو قَتَادَةَ ‏ ‏فَارِسُ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ ‏ ‏فَطَعَنَهُ فَقَتَلَهُ فَوَالَّذِي كَرَّمَ وَجْهَ ‏ ‏مُحَمَّدٍ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لَتَبِعْتُهُمْ ‏ ‏أَعْدُو عَلَى رِجْلَيَّ حَتَّى مَا أَرَى وَرَائِي مِنْ أَصْحَابِ ‏ ‏مُحَمَّدٍ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَلَا غُبَارِهِمْ شَيْئًا حَتَّى يَعْدِلُوا قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى ‏ ‏شِعْبٍ ‏ ‏فِيهِ مَاءٌ يُقَالُ لَهُ ‏ ‏ذَو قَرَدٍ ‏ ‏لِيَشْرَبُوا مِنْهُ وَهُمْ عِطَاشٌ قَالَ فَنَظَرُوا إِلَيَّ ‏ ‏أَعْدُو وَرَاءَهُمْ ‏ ‏فَخَلَّيْتُهُمْ ‏ ‏عَنْهُ ‏ ‏يَعْنِي أَجْلَيْتُهُمْ عَنْهُ فَمَا ذَاقُوا مِنْهُ قَطْرَةً قَالَ وَيَخْرُجُونَ فَيَشْتَدُّونَ فِي ‏ ‏ثَنِيَّةٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏فَأَعْدُو فَأَلْحَقُ رَجُلًا مِنْهُمْ ‏ ‏فَأَصُكُّهُ ‏ ‏بِسَهْمٍ فِي ‏ ‏نُغْضِ ‏ ‏كَتِفِهِ قَالَ قُلْتُ خُذْهَا ‏ ‏وَأَنَا ‏ ‏ابْنُ الْأَكْوَعِ ‏ ‏وَالْيَوْمُ ‏ ‏يَوْمُ الرُّضَّعِ ‏ ‏قَالَ يَا ‏ ‏ثَكِلَتْهُ أُمُّهُ ‏ ‏أَكْوَعُهُ ‏ ‏بُكْرَةَ ‏ ‏قَالَ قُلْتُ نَعَمْ يَا عَدُوَّ نَفْسِهِ أَكْوَعُكَ ‏ ‏بُكْرَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏وَأَرْدَوْا ‏ ‏فَرَسَيْنِ عَلَى ‏ ‏ثَنِيَّةٍ ‏ ‏قَالَ فَجِئْتُ بِهِمَا أَسُوقُهُمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ وَلَحِقَنِي ‏ ‏عَامِرٌ ‏ ‏بِسَطِيحَةٍ ‏ ‏فِيهَا ‏ ‏مَذْقَةٌ ‏ ‏مِنْ لَبَنٍ ‏ ‏وَسَطِيحَةٍ ‏ ‏فِيهَا مَاءٌ فَتَوَضَّأْتُ وَشَرِبْتُ ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَهُوَ عَلَى الْمَاءِ الَّذِي حَلَّأْتُهُمْ عَنْهُ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَدْ أَخَذَ تِلْكَ الْإِبِلَ وَكُلَّ شَيْءٍ اسْتَنْقَذْتُهُ مِنْ الْمُشْرِكِينَ وَكُلَّ رُمْحٍ وَبُرْدَةٍ وَإِذَا ‏ ‏بِلَالٌ ‏ ‏نَحَرَ نَاقَةً مِنْ الْإِبِلِ الَّذِي اسْتَنْقَذْتُ مِنْ الْقَوْمِ وَإِذَا هُوَ ‏ ‏يَشْوِي لِرَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مِنْ كَبِدِهَا وَسَنَامِهَا قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ خَلِّنِي ‏ ‏فَأَنْتَخِبُ ‏ ‏مِنْ الْقَوْمِ مِائَةَ رَجُلٍ فَأَتَّبِعُ الْقَوْمَ فَلَا يَبْقَى مِنْهُمْ ‏ ‏مُخْبِرٌ ‏ ‏إِلَّا قَتَلْتُهُ قَالَ فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏حَتَّى بَدَتْ ‏ ‏نَوَاجِذُهُ ‏ ‏فِي ضَوْءِ النَّارِ فَقَالَ يَا ‏ ‏سَلَمَةُ ‏ ‏أَتُرَاكَ كُنْتَ فَاعِلًا قُلْتُ نَعَمْ وَالَّذِي أَكْرَمَكَ فَقَالَ إِنَّهُمْ الْآنَ لَيُقْرَوْنَ فِي أَرْضِ ‏ ‏غَطَفَانَ ‏ ‏قَالَ فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ ‏ ‏غَطَفَانَ ‏ ‏فَقَالَ نَحَرَ لَهُمْ فُلَانٌ ‏ ‏جَزُورًا ‏ ‏فَلَمَّا كَشَفُوا جِلْدَهَا رَأَوْا غُبَارًا فَقَالُوا أَتَاكُمْ الْقَوْمُ فَخَرَجُوا هَارِبِينَ فَلَمَّا أَصْبَحْنَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏كَانَ خَيْرَ فُرْسَانِنَا الْيَوْمَ ‏ ‏أَبُو قَتَادَةَ ‏ ‏وَخَيْرَ رَجَّالَتِنَا ‏ ‏سَلَمَةُ ‏ ‏قَالَ ثُمَّ أَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏سَهْمَيْنِ ‏ ‏سَهْمَ ‏ ‏الْفَارِسِ ‏ ‏وَسَهْمَ ‏ ‏الرَّاجِلِ ‏ ‏فَجَمَعَهُمَا لِي جَمِيعًا ثُمَّ ‏ ‏أَرْدَفَنِي ‏ ‏رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَرَاءَهُ عَلَى ‏ ‏الْعَضْبَاءِ ‏ ‏رَاجِعِينَ إِلَى ‏ ‏الْمَدِينَةِ ‏ ‏قَالَ فَبَيْنَمَا نَحْنُ نَسِيرُ قَالَ وَكَانَ رَجُلٌ مِنْ ‏ ‏الْأَنْصَارِ ‏ ‏لَا يُسْبَقُ شَدًّا قَالَ فَجَعَلَ يَقُولُ أَلَا مُسَابِقٌ إِلَى ‏ ‏الْمَدِينَةِ ‏ ‏هَلْ مِنْ مُسَابِقٍ فَجَعَلَ يُعِيدُ ذَلِكَ قَالَ فَلَمَّا سَمِعْتُ كَلَامَهُ قُلْتُ أَمَا تُكْرِمُ كَرِيمًا وَلَا تَهَابُ ‏ ‏شَرِيفًا ‏ ‏قَالَ لَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي وَأُمِّي ‏ ‏ذَرْنِي ‏ ‏فَلِأُسَابِقَ الرَّجُلَ قَالَ إِنْ شِئْتَ قَالَ قُلْتُ اذْهَبْ إِلَيْكَ وَثَنَيْتُ رِجْلَيَّ فَطَفَرْتُ فَعَدَوْتُ قَالَ ‏ ‏فَرَبَطْتُ ‏ ‏عَلَيْهِ ‏ ‏شَرَفًا ‏ ‏أَوْ ‏ ‏شَرَفَيْنِ ‏ ‏أَسْتَبْقِي ‏ ‏نَفَسِي ثُمَّ عَدَوْتُ فِي إِثْرِهِ ‏ ‏فَرَبَطْتُ ‏ ‏عَلَيْهِ ‏ ‏شَرَفًا ‏ ‏أَوْ ‏ ‏شَرَفَيْنِ ‏ ‏ثُمَّ إِنِّي رَفَعْتُ حَتَّى أَلْحَقَهُ قَالَ ‏ ‏فَأَصُكُّهُ ‏ ‏بَيْنَ كَتِفَيْهِ قَالَ قُلْتُ قَدْ سُبِقْتَ وَاللَّهِ قَالَ أَنَا أَظُنُّ قَالَ فَسَبَقْتُهُ إِلَى ‏ ‏الْمَدِينَةِ ‏ ‏قَالَ فَوَاللَّهِ مَا لَبِثْنَا إِلَّا ثَلَاثَ لَيَالٍ حَتَّى خَرَجْنَا إِلَى ‏ ‏خَيْبَرَ ‏ ‏مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ فَجَعَلَ عَمِّي ‏ ‏عَامِرٌ ‏ ‏يَرْتَجِزُ ‏ ‏بِالْقَوْمِ ‏ ‏تَاللَّهِ لَوْلَا اللَّهُ مَا اهْتَدَيْنَا ‏ ‏وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا ‏ ‏وَنَحْنُ عَنْ فَضْلِكَ مَا اسْتَغْنَيْنَا ‏ ‏فَثَبِّتْ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا ‏ ‏وَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا ‏ ‏فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مَنْ هَذَا قَالَ أَنَا ‏ ‏عَامِرٌ ‏ ‏قَالَ غَفَرَ لَكَ رَبُّكَ قَالَ وَمَا اسْتَغْفَرَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لِإِنْسَانٍ يَخُصُّهُ إِلَّا اسْتُشْهِدَ قَالَ فَنَادَى ‏ ‏عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ‏ ‏وَهُوَ عَلَى جَمَلٍ لَهُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ لَوْلَا مَا مَتَّعْتَنَا ‏ ‏بِعَامِرٍ ‏ ‏قَالَ فَلَمَّا قَدِمْنَا ‏ ‏خَيْبَرَ ‏ ‏قَالَ خَرَجَ مَلِكُهُمْ ‏ ‏مَرْحَبٌ ‏ ‏يَخْطِرُ ‏ ‏بِسَيْفِهِ وَيَقُولُ ‏ ‏قَدْ عَلِمَتْ ‏ ‏خَيْبَرُ ‏ ‏أَنِّي ‏ ‏مَرْحَبُ ‏ ‏شَاكِي السِّلَاحِ ‏ ‏بَطَلٌ مُجَرَّبُ ‏ ‏إِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ ‏ ‏تَلَهَّبُ ‏ ‏قَالَ وَبَرَزَ لَهُ عَمِّي ‏ ‏عَامِرٌ ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏قَدْ عَلِمَتْ ‏ ‏خَيْبَرُ ‏ ‏أَنِّي ‏ ‏عَامِرٌ ‏ ‏شَاكِي السِّلَاحِ ‏ ‏بَطَلٌ ‏ ‏مُغَامِرٌ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏فَاخْتَلَفَا ‏ ‏ضَرْبَتَيْنِ فَوَقَعَ سَيْفُ ‏ ‏مَرْحَبٍ ‏ ‏فِي ‏ ‏تُرْسِ ‏ ‏عَامِرٍ ‏ ‏وَذَهَبَ ‏ ‏عَامِرٌ ‏ ‏يَسْفُلُ ‏ ‏لَهُ فَرَجَعَ سَيْفُهُ عَلَى نَفْسِهِ فَقَطَعَ ‏ ‏أَكْحَلَهُ ‏ ‏فَكَانَتْ فِيهَا نَفْسُهُ قَالَ ‏ ‏سَلَمَةُ ‏ ‏فَخَرَجْتُ فَإِذَا ‏ ‏نَفَرٌ ‏ ‏مِنْ ‏ ‏أَصْحَابِ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَقُولُونَ بَطَلَ عَمَلُ ‏ ‏عَامِرٍ ‏ ‏قَتَلَ نَفْسَهُ قَالَ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَأَنَا أَبْكِي فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَطَلَ عَمَلُ ‏ ‏عَامِرٍ ‏ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مَنْ قَالَ ذَلِكَ قَالَ قُلْتُ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِكَ قَالَ كَذَبَ مَنْ قَالَ ذَلِكَ بَلْ لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ أَرْسَلَنِي إِلَى ‏ ‏عَلِيٍّ ‏ ‏وَهُوَ ‏ ‏أَرْمَدُ ‏ ‏فَقَالَ لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ‏ ‏أَوْ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ‏ ‏قَالَ فَأَتَيْتُ ‏ ‏عَلِيًّا ‏ ‏فَجِئْتُ بِهِ أَقُودُهُ وَهُوَ ‏ ‏أَرْمَدُ ‏ ‏حَتَّى أَتَيْتُ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَبَسَقَ فِي عَيْنَيْهِ فَبَرَأَ وَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ وَخَرَجَ ‏ ‏مَرْحَبٌ ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏قَدْ عَلِمَتْ ‏ ‏خَيْبَرُ ‏ ‏أَنِّي ‏ ‏مَرْحَبُ ‏ ‏شَاكِي السِّلَاحِ ‏ ‏بَطَلٌ مُجَرَّبُ ‏ ‏إِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ ‏ ‏تَلَهَّبُ ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏عَلِيٌّ ‏ ‏أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي ‏ ‏حَيْدَرَهْ ‏ ‏كَلَيْثِ غَابَاتٍ كَرِيهِ ‏ ‏الْمَنْظَرَهْ ‏ ‏أُوفِيهِمُ ‏ ‏بِالصَّاعِ كَيْلَ ‏ ‏السَّنْدَرَهْ ‏ ‏قَالَ فَضَرَبَ رَأْسَ ‏ ‏مَرْحَبٍ ‏ ‏فَقَتَلَهُ ثُمَّ كَانَ الْفَتْحُ عَلَى يَدَيْهِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏إِبْرَاهِيمُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ ‏ ‏بِهَذَا الْحَدِيثِ بِطُولِهِ ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْدِيُّ السُّلَمِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ ‏ ‏بِهَذَا ‏