صحيح مسلم

الحديث

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو كُرَيْبٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ نُمَيْرٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏هِشَامٍ ‏ ‏أَخْبَرَنِي ‏ ‏أَبِي ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏سَعْدًا ‏ ‏قَالَ ‏ ‏وَتَحَجَّرَ كَلْمُهُ ‏ ‏لِلْبُرْءِ فَقَالَ ‏ ‏اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنْ لَيْسَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أُجَاهِدَ فِيكَ مِنْ قَوْمٍ كَذَّبُوا رَسُولَكَ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَأَخْرَجُوهُ اللَّهُمَّ فَإِنْ كَانَ بَقِيَ مِنْ حَرْبِ ‏ ‏قُرَيْشٍ ‏ ‏شَيْءٌ فَأَبْقِنِي أُجَاهِدْهُمْ فِيكَ اللَّهُمَّ فَإِنِّي أَظُنُّ أَنَّكَ قَدْ وَضَعْتَ الْحَرْبَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ فَإِنْ كُنْتَ وَضَعْتَ الْحَرْبَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ فَافْجُرْهَا وَاجْعَلْ مَوْتِي فِيهَا فَانْفَجَرَتْ مِنْ ‏ ‏لَبَّتِهِ ‏ ‏فَلَمْ يَرُعْهُمْ ‏ ‏وَفِي الْمَسْجِدِ مَعَهُ خَيْمَةٌ مِنْ ‏ ‏بَنِي غِفَارٍ ‏ ‏إِلَّا وَالدَّمُ يَسِيلُ إِلَيْهِمْ فَقَالُوا يَا أَهْلَ الْخَيْمَةِ مَا هَذَا الَّذِي يَأْتِينَا مِنْ قِبَلِكُمْ فَإِذَا ‏ ‏سَعْدٌ ‏ ‏جُرْحُهُ ‏ ‏يَغِذُّ ‏ ‏دَمًا فَمَاتَ مِنْهَا ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْكُوفِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدَةُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏هِشَامٍ ‏ ‏بِهَذَا الْإِسْنَادِ ‏ ‏نَحْوَهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ فَانْفَجَرَ مِنْ لَيْلَتِهِ فَمَا زَالَ يَسِيلُ حَتَّى مَاتَ وَزَادَ فِي الْحَدِيثِ قَالَ فَذَاكَ حِينَ يَقُولُ الشَّاعِرُ ‏ ‏أَلَا يَا ‏ ‏سَعْدُ ‏ ‏سَعْدَ ‏ ‏بَنِي مُعَاذٍ ‏ ‏فَمَا فَعَلَتْ ‏ ‏قُرَيْظَةُ ‏ ‏وَالنَّضِيرُ ‏ ‏لَعَمْرُكَ إِنَّ ‏ ‏سَعْدَ ‏ ‏بَنِي مُعَاذٍ ‏ ‏غَدَاةَ تَحَمَّلُوا لَهُوَ الصَّبُورُ ‏ ‏تَرَكْتُمْ قِدْرَكُمْ لَا شَيْءَ فِيهَا ‏ ‏وَقِدْرُ الْقَوْمِ حَامِيَةٌ تَفُورُ ‏ ‏وَقَدْ قَالَ الْكَرِيمُ ‏ ‏أَبُو حُبَابٍ ‏ ‏أَقِيمُوا ‏ ‏قَيْنُقَاعُ ‏ ‏وَلَا تَسِيرُوا ‏ ‏وَقَدْ كَانُوا بِبَلْدَتِهِمْ ‏ ‏ثِقَالًا ‏ ‏كَمَا ثَقُلَتْ ‏ ‏بِمَيْطَانَ ‏ ‏الصُّخُورُ ‏