صحيح مسلم

الحديث

‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى وَهُوَ الْقَطَّانُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُبَيْدِ اللَّهِ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏نَافِعٌ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏كَلَّمَا ‏ ‏عَبْدَ اللَّهِ ‏ ‏حِينَ نَزَلَ ‏ ‏الْحَجَّاجُ ‏ ‏لِقِتَالِ ‏ ‏ابْنِ الزُّبَيْرِ ‏ ‏قَالَا لَا يَضُرُّكَ أَنْ لَا تَحُجَّ الْعَامَ فَإِنَّا ‏ ‏نَخْشَى أَنْ يَكُونَ بَيْنَ النَّاسِ قِتَالٌ يُحَالُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ ‏ ‏الْبَيْتِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏فَإِنْ حِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ فَعَلْتُ كَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَأَنَا مَعَهُ حِينَ حَالَتْ كُفَّارُ ‏ ‏قُرَيْشٍ ‏ ‏بَيْنَهُ وَبَيْنَ ‏ ‏الْبَيْتِ ‏ ‏أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ ‏ ‏أَوْجَبْتُ ‏ ‏عُمْرَةً فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى ‏ ‏ذَا الْحُلَيْفَةِ ‏ ‏فَلَبَّى بِالْعُمْرَةِ ثُمَّ قَالَ إِنْ خُلِّيَ سَبِيلِي قَضَيْتُ عُمْرَتِي وَإِنْ حِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ فَعَلْتُ كَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَأَنَا مَعَهُ ثُمَّ تَلَا ‏ { ‏لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ‏} ‏ثُمَّ سَارَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِظَهْرِ ‏ ‏الْبَيْدَاءِ ‏ ‏قَالَ مَا أَمْرُهُمَا إِلَّا وَاحِدٌ إِنْ حِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَ الْعُمْرَةِ حِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَ الْحَجِّ أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ ‏ ‏أَوْجَبْتُ ‏ ‏حَجَّةً مَعَ عُمْرَةٍ فَانْطَلَقَ حَتَّى ‏ ‏ابْتَاعَ ‏ ‏بِقُدَيْدٍ ‏ ‏هَدْيًا ‏ ‏ثُمَّ طَافَ لَهُمَا طَوَافًا وَاحِدًا ‏ ‏بِالْبَيْتِ ‏ ‏وَبَيْنَ ‏ ‏الصَّفَا ‏ ‏وَالْمَرْوَةِ ‏ ‏ثُمَّ لَمْ يَحِلَّ مِنْهُمَا حَتَّى حَلَّ مِنْهُمَا بِحَجَّةٍ ‏ ‏يَوْمَ النَّحْرِ ‏ ‏و حَدَّثَنَاه ‏ ‏ابْنُ نُمَيْرٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبِي ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عُبَيْدُ اللَّهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏نَافِعٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَرَادَ ‏ ‏ابْنُ عُمَرَ ‏ ‏الْحَجَّ حِينَ نَزَلَ الْحَجَّاجُ ‏ ‏بِابْنِ الزُّبَيْرِ ‏ ‏وَاقْتَصَّ الْحَدِيثَ ‏ ‏بِمِثْلِ هَذِهِ الْقِصَّةِ وَقَالَ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ وَكَانَ يَقُولُ مَنْ جَمَعَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ كَفَاهُ طَوَافٌ وَاحِدٌ وَلَمْ يَحِلَّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا ‏