صحيح مسلم

الحديث

‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى التُّجِيبِيُّ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ‏ ‏قَالَ أَخْبَرَنِي ‏ ‏يُونُسُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ شِهَابٍ ‏ ‏قَالَ أَخْبَرَنِي ‏ ‏سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏لَمَّا حَضَرَتْ ‏ ‏أَبَا طَالِبٍ ‏ ‏الْوَفَاةُ جَاءَهُ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَوَجَدَ عِنْدَهُ ‏ ‏أَبَا جَهْلٍ ‏ ‏وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ ‏ ‏فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَا عَمِّ ‏ ‏قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ كَلِمَةً أَشْهَدُ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللَّهِ فَقَالَ ‏ ‏أَبُو جَهْلٍ ‏ ‏وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ ‏ ‏يَا ‏ ‏أَبَا طَالِبٍ ‏ ‏أَتَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ ‏ ‏عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ‏ ‏فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَعْرِضُهَا ‏ ‏عَلَيْهِ وَيُعِيدُ لَهُ تِلْكَ الْمَقَالَةَ حَتَّى قَالَ ‏ ‏أَبُو طَالِبٍ ‏ ‏آخِرَ مَا كَلَّمَهُمْ هُوَ عَلَى مِلَّةِ ‏ ‏عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ‏ ‏وَأَبَى أَنْ يَقُولَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَمَا وَاللَّهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ مَا لَمْ أُنْهَ عَنْكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ‏ { ‏مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ ‏} ‏وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي ‏ ‏أَبِي طَالِبٍ ‏ ‏فَقَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ { ‏إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ‏} ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ‏ ‏قَالَا أَخْبَرَنَا ‏ ‏عَبْدُ الرَّزَّاقِ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏مَعْمَرٌ ‏ ‏ح ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏حَسَنٌ الْحُلْوَانِيُّ ‏ ‏وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ‏ ‏قَالَا حَدَّثَنَا ‏ ‏يَعْقُوبُ وَهُوَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنِي ‏ ‏أَبِي ‏ ‏عَنْ ‏ ‏صَالِحٍ ‏ ‏كِلَاهُمَا ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الزُّهْرِيِّ ‏ ‏بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ ‏ ‏غَيْرَ أَنَّ حَدِيثَ ‏ ‏صَالِحٍ ‏ ‏انْتَهَى عِنْدَ قَوْلِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ وَلَمْ يَذْكُرْ الْآيَتَيْنِ وَقَالَ فِي حَدِيثِهِ وَيَعُودَانِ فِي تِلْكَ الْمَقَالَةِ ‏ ‏وَفِي حَدِيثِ ‏ ‏مَعْمَرٍ ‏ ‏مَكَانَ هَذِهِ الْكَلِمَةِ فَلَمْ يَزَالَا بِهِ ‏