صحيح البخاري

الحديث

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏قُتَيْبَةُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الْوَهَّابِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَيُّوبَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي قِلَابَةَ ‏ ‏وَالْقَاسِمِ التَّمِيمِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏زَهْدَمٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كَانَ بَيْنَ هَذَا الْحَيِّ مِنْ ‏ ‏جَرْمٍ ‏ ‏وَبَيْنَ ‏ ‏الْأَشْعَرِيِّينَ ‏ ‏وُدٌّ وَإِخَاءٌ فَكُنَّا عِنْدَ ‏ ‏أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ‏ ‏فَقُرِّبَ إِلَيْهِ طَعَامٌ فِيهِ لَحْمُ دَجَاجٍ وَعِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ ‏ ‏بَنِي تَيْمِ اللَّهِ ‏ ‏أَحْمَرُ كَأَنَّهُ مِنْ الْمَوَالِي فَدَعَاهُ إِلَى الطَّعَامِ فَقَالَ إِنِّي رَأَيْتُهُ يَأْكُلُ شَيْئًا فَقَذِرْتُهُ فَحَلَفْتُ أَنْ لَا آكُلَهُ فَقَالَ قُمْ فَلَأُحَدِّثَنَّكَ عَنْ ذَاكَ إِنِّي أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِي ‏ ‏نَفَرٍ ‏ ‏مِنْ ‏ ‏الْأَشْعَرِيِّينَ ‏ ‏نَسْتَحْمِلُهُ فَقَالَ ‏ ‏وَاللَّهِ لَا أَحْمِلُكُمْ وَمَا عِنْدِي مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بِنَهْبِ ‏ ‏إِبِلٍ فَسَأَلَ عَنَّا فَقَالَ أَيْنَ النَّفَرُ ‏ ‏الْأَشْعَرِيُّونَ ‏ ‏فَأَمَرَ لَنَا بِخَمْسِ ‏ ‏ذَوْدٍ ‏ ‏غُرِّ ‏ ‏الذُّرَى ‏ ‏فَلَمَّا انْطَلَقْنَا قُلْنَا مَا صَنَعْنَا حَلَفَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لَا يَحْمِلُنَا وَمَا عِنْدَهُ مَا يَحْمِلُنَا ثُمَّ حَمَلَنَا تَغَفَّلْنَا رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَمِينَهُ وَاللَّهِ لَا نُفْلِحُ أَبَدًا فَرَجَعْنَا إِلَيْهِ فَقُلْنَا لَهُ إِنَّا أَتَيْنَاكَ لِتَحْمِلَنَا فَحَلَفْتَ أَنْ لَا تَحْمِلَنَا وَمَا عِنْدَكَ مَا تَحْمِلُنَا فَقَالَ إِنِّي لَسْتُ أَنَا حَمَلْتُكُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَمَلَكُمْ وَاللَّهِ لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا إِلَّا أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ ‏ ‏وَتَحَلَّلْتُهَا ‏