صحيح البخاري

الحديث

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الْوَهَّابِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عُبَيْدُ اللَّهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏نَافِعٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عُمَرَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ‏ ‏أَتَاهُ ‏ ‏رَجُلَانِ ‏ ‏فِي فِتْنَةِ ‏ ‏ابْنِ الزُّبَيْرِ ‏ ‏فَقَالَا إِنَّ النَّاسَ صَنَعُوا وَأَنْتَ ‏ ‏ابْنُ عُمَرَ ‏ ‏وَصَاحِبُ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَخْرُجَ فَقَالَ ‏ ‏يَمْنَعُنِي أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ دَمَ أَخِي فَقَالَا أَلَمْ يَقُلْ اللَّهُ ‏ { ‏وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ ‏} ‏فَقَالَ قَاتَلْنَا حَتَّى لَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ وَكَانَ الدِّينُ لِلَّهِ وَأَنْتُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تُقَاتِلُوا حَتَّى تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِغَيْرِ اللَّهِ ‏ ‏وَزَادَ ‏ ‏عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ وَهْبٍ ‏ ‏قَالَ أَخْبَرَنِي ‏ ‏فُلَانٌ ‏ ‏وَحَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو الْمَعَافِرِيِّ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏بُكَيْرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏حَدَّثَهُ عَنْ ‏ ‏نَافِعٍ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏رَجُلًا ‏ ‏أَتَى ‏ ‏ابْنَ عُمَرَ ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏يَا ‏ ‏أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ‏ ‏مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ تَحُجَّ عَامًا وَتَعْتَمِرَ عَامًا وَتَتْرُكَ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَقَدْ عَلِمْتَ مَا رَغَّبَ اللَّهُ فِيهِ قَالَ يَا ابْنَ ‏ ‏أَخِي بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ إِيمَانٍ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالصَّلَاةِ الْخَمْسِ وَصِيَامِ رَمَضَانَ وَأَدَاءِ الزَّكَاةِ وَحَجِّ ‏ ‏الْبَيْتِ ‏ ‏قَالَ يَا ‏ ‏أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ‏ ‏أَلَا تَسْمَعُ مَا ذَكَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ ‏ { ‏وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ ‏} { ‏قَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ ‏} ‏قَالَ فَعَلْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَكَانَ الْإِسْلَامُ قَلِيلًا فَكَانَ الرَّجُلُ يُفْتَنُ فِي دِينِهِ إِمَّا قَتَلُوهُ وَإِمَّا يُعَذِّبُونَهُ حَتَّى كَثُرَ الْإِسْلَامُ فَلَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ قَالَ فَمَا قَوْلُكَ فِي ‏ ‏عَلِيٍّ ‏ ‏وَعُثْمَانَ ‏ ‏قَالَ أَمَّا ‏ ‏عُثْمَانُ ‏ ‏فَكَأَنَّ اللَّهَ عَفَا عَنْهُ وَأَمَّا أَنْتُمْ فَكَرِهْتُمْ أَنْ تَعْفُوا عَنْهُ وَأَمَّا ‏ ‏عَلِيٌّ ‏ ‏فَابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَخَتَنُهُ وَأَشَارَ بِيَدِهِ فَقَالَ هَذَا بَيْتُهُ حَيْثُ تَرَوْنَ ‏