صحيح البخاري

الحديث

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ عَوْنٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏هِشَامِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏لَمَّا كَانَ يَوْمَ ‏ ‏حُنَيْنٍ ‏ ‏أَقْبَلَتْ ‏ ‏هَوَازِنُ ‏ ‏وَغَطَفَانُ ‏ ‏وَغَيْرُهُمْ بِنَعَمِهِمْ ‏ ‏وَذَرَارِيِّهِمْ ‏ ‏وَمَعَ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏عَشَرَةُ آلَافٍ وَمِنْ ‏ ‏الطُّلَقَاءِ ‏ ‏فَأَدْبَرُوا عَنْهُ حَتَّى بَقِيَ وَحْدَهُ فَنَادَى يَوْمَئِذٍ نِدَاءَيْنِ لَمْ يَخْلِطْ بَيْنَهُمَا الْتَفَتَ عَنْ يَمِينِهِ فَقَالَ ‏ ‏يَا مَعْشَرَ ‏ ‏الْأَنْصَارِ ‏ ‏قَالُوا لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَبْشِرْ نَحْنُ مَعَكَ ثُمَّ الْتَفَتَ عَنْ يَسَارِهِ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ ‏ ‏الْأَنْصَارِ ‏ ‏قَالُوا لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَبْشِرْ نَحْنُ مَعَكَ وَهُوَ عَلَى بَغْلَةٍ بَيْضَاءَ فَنَزَلَ فَقَالَ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ فَانْهَزَمَ الْمُشْرِكُونَ فَأَصَابَ يَوْمَئِذٍ غَنَائِمَ كَثِيرَةً فَقَسَمَ فِي ‏ ‏الْمُهَاجِرِينَ ‏ ‏وَالطُّلَقَاءِ ‏ ‏وَلَمْ يُعْطِ ‏ ‏الْأَنْصَارَ ‏ ‏شَيْئًا فَقَالَتْ ‏ ‏الْأَنْصَارُ ‏ ‏إِذَا كَانَتْ شَدِيدَةٌ فَنَحْنُ نُدْعَى وَيُعْطَى الْغَنِيمَةَ غَيْرُنَا فَبَلَغَهُ ذَلِكَ فَجَمَعَهُمْ فِي قُبَّةٍ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ ‏ ‏الْأَنْصَارِ ‏ ‏مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكُمْ فَسَكَتُوا فَقَالَ يَا مَعْشَرَ ‏ ‏الْأَنْصَارِ ‏ ‏أَلَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالدُّنْيَا وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏تَحُوزُونَهُ ‏ ‏إِلَى بُيُوتِكُمْ قَالُوا بَلَى فَقَالَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا وَسَلَكَتْ ‏ ‏الْأَنْصَارُ ‏ ‏شِعْبًا لَأَخَذْتُ شِعْبَ ‏ ‏الْأَنْصَارِ ‏ ‏وَقَالَ ‏ ‏هِشَامٌ ‏ ‏قُلْتُ يَا ‏ ‏أَبَا حَمْزَةَ ‏ ‏وَأَنْتَ شَاهِدٌ ذَاكَ قَالَ وَأَيْنَ أَغِيبُ عَنْهُ ‏