صحيح البخاري

الحديث

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏مَالِكٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُمَرَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي مُحَمَّدٍ ‏ ‏مَوْلَى ‏ ‏أَبِي قَتَادَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي قَتَادَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏عَامَ ‏ ‏حُنَيْنٍ ‏ ‏فَلَمَّا الْتَقَيْنَا كَانَتْ لِلْمُسْلِمِينَ جَوْلَةٌ فَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ الْمُشْرِكِينَ قَدْ عَلَا رَجُلًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَضَرَبْتُهُ مِنْ وَرَائِهِ عَلَى حَبْلِ عَاتِقِهِ بِالسَّيْفِ فَقَطَعْتُ الدِّرْعَ وَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَضَمَّنِي ضَمَّةً وَجَدْتُ مِنْهَا رِيحَ الْمَوْتِ ثُمَّ أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ فَأَرْسَلَنِي فَلَحِقْتُ ‏ ‏عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ‏ ‏فَقُلْتُ مَا بَالُ النَّاسِ قَالَ أَمْرُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ رَجَعُوا وَجَلَسَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ فَقُلْتُ مَنْ يَشْهَدُ لِي ثُمَّ جَلَسْتُ قَالَ ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مِثْلَهُ فَقُمْتُ فَقُلْتُ مَنْ يَشْهَدُ لِي ثُمَّ جَلَسْتُ قَالَ ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مِثْلَهُ فَقُمْتُ فَقَالَ مَا لَكَ يَا ‏ ‏أَبَا قَتَادَةَ ‏ ‏فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ رَجُلٌ صَدَقَ وَسَلَبُهُ عِنْدِي فَأَرْضِهِ مِنِّي فَقَالَ ‏ ‏أَبُو بَكْرٍ ‏ ‏لَاهَا اللَّهِ إِذًا لَا يَعْمِدُ إِلَى أَسَدٍ مِنْ أُسْدِ اللَّهِ يُقَاتِلُ عَنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَيُعْطِيَكَ ‏ ‏سَلَبَهُ ‏ ‏فَقَالَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏صَدَقَ فَأَعْطِهِ فَأَعْطَانِيهِ فَابْتَعْتُ بِهِ ‏ ‏مَخْرَفًا ‏ ‏فِي ‏ ‏بَنِي سَلِمَةَ ‏ ‏فَإِنَّهُ لَأَوَّلُ مَالٍ ‏ ‏تَأَثَّلْتُهُ ‏ ‏فِي الْإِسْلَامِ ‏ ‏وَقَالَ ‏ ‏اللَّيْثُ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُمَرَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي مُحَمَّدٍ ‏ ‏مَوْلَى ‏ ‏أَبِي قَتَادَةَ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏أَبَا قَتَادَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏لَمَّا كَانَ يَوْمَ ‏ ‏حُنَيْنٍ ‏ ‏نَظَرْتُ إِلَى رَجُلٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ يُقَاتِلُ رَجُلًا مِنْ الْمُشْرِكِينَ وَآخَرُ مِنْ الْمُشْرِكِينَ ‏ ‏يَخْتِلُهُ ‏ ‏مِنْ وَرَائِهِ لِيَقْتُلَهُ فَأَسْرَعْتُ إِلَى الَّذِي ‏ ‏يَخْتِلُهُ ‏ ‏فَرَفَعَ يَدَهُ لِيَضْرِبَنِي وَأَضْرِبُ يَدَهُ فَقَطَعْتُهَا ثُمَّ أَخَذَنِي فَضَمَّنِي ضَمًّا شَدِيدًا حَتَّى تَخَوَّفْتُ ثُمَّ تَرَكَ ‏ ‏فَتَحَلَّلَ ‏ ‏وَدَفَعْتُهُ ثُمَّ قَتَلْتُهُ وَانْهَزَمَ الْمُسْلِمُونَ وَانْهَزَمْتُ مَعَهُمْ فَإِذَا ‏ ‏بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ‏ ‏فِي النَّاسِ فَقُلْتُ لَهُ مَا شَأْنُ النَّاسِ قَالَ أَمْرُ اللَّهِ ثُمَّ تَرَاجَعَ النَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مَنْ أَقَامَ بَيِّنَةً عَلَى قَتِيلٍ قَتَلَهُ فَلَهُ سَلَبُهُ فَقُمْتُ لِأَلْتَمِسَ بَيِّنَةً عَلَى قَتِيلِي فَلَمْ أَرَ أَحَدًا يَشْهَدُ لِي فَجَلَسْتُ ثُمَّ بَدَا لِي فَذَكَرْتُ أَمْرَهُ لِرَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ جُلَسَائِهِ سِلَاحُ هَذَا الْقَتِيلِ الَّذِي يَذْكُرُ عِنْدِي فَأَرْضِهِ مِنْهُ فَقَالَ ‏ ‏أَبُو بَكْرٍ ‏ ‏كَلَّا لَا يُعْطِهِ ‏ ‏أُصَيْبِغَ ‏ ‏مِنْ ‏ ‏قُرَيْشٍ ‏ ‏وَيَدَعَ أَسَدًا مِنْ أُسْدِ اللَّهِ يُقَاتِلُ عَنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَأَدَّاهُ إِلَيَّ فَاشْتَرَيْتُ مِنْهُ ‏ ‏خِرَافًا ‏ ‏فَكَانَ أَوَّلَ مَالٍ ‏ ‏تَأَثَّلْتُهُ ‏ ‏فِي الْإِسْلَامِ ‏