صحيح البخاري

الحديث

‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏خَرَجْتُ مَعَ ‏ ‏عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ ‏ ‏فَلَمَّا قَدِمْنَا ‏ ‏حِمْصَ ‏ ‏قَالَ لِي ‏ ‏عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ ‏ ‏هَلْ لَكَ فِي ‏ ‏وَحْشِيٍّ ‏ ‏نَسْأَلُهُ عَنْ قَتْلِ ‏ ‏حَمْزَةَ ‏ ‏قُلْتُ نَعَمْ وَكَانَ ‏ ‏وَحْشِيٌّ ‏ ‏يَسْكُنُ ‏ ‏حِمْصَ ‏ ‏فَسَأَلْنَا عَنْهُ فَقِيلَ لَنَا هُوَ ذَاكَ فِي ظِلِّ قَصْرِهِ كَأَنَّهُ ‏ ‏حَمِيتٌ ‏ ‏قَالَ فَجِئْنَا حَتَّى وَقَفْنَا عَلَيْهِ بِيَسِيرٍ فَسَلَّمْنَا فَرَدَّ السَّلَامَ قَالَ ‏ ‏وَعُبَيْدُ اللَّهِ ‏ ‏مُعْتَجِرٌ ‏ ‏بِعِمَامَتِهِ مَا يَرَى ‏ ‏وَحْشِيٌّ ‏ ‏إِلَّا عَيْنَيْهِ وَرِجْلَيْهِ فَقَالَ ‏ ‏عُبَيْدُ اللَّهِ ‏ ‏يَا ‏ ‏وَحْشِيُّ ‏ ‏أَتَعْرِفُنِي قَالَ فَنَظَرَ إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ لَا وَاللَّهِ إِلَّا أَنِّي أَعْلَمُ أَنَّ ‏ ‏عَدِيَّ بْنَ الْخِيَارِ ‏ ‏تَزَوَّجَ امْرَأَةً يُقَالُ لَهَا ‏ ‏أُمُّ قِتَالٍ بِنْتُ أَبِي الْعِيصِ ‏ ‏فَوَلَدَتْ لَهُ غُلَامًا ‏ ‏بِمَكَّةَ ‏ ‏فَكُنْتُ أَسْتَرْضِعُ لَهُ فَحَمَلْتُ ذَلِكَ الْغُلَامَ مَعَ أُمِّهِ فَنَاوَلْتُهَا إِيَّاهُ فَلَكَأَنِّي نَظَرْتُ إِلَى قَدَمَيْكَ قَالَ فَكَشَفَ ‏ ‏عُبَيْدُ اللَّهِ ‏ ‏عَنْ وَجْهِهِ ثُمَّ قَالَ أَلَا تُخْبِرُنَا بِقَتْلِ ‏ ‏حَمْزَةَ ‏ ‏قَالَ نَعَمْ إِنَّ ‏ ‏حَمْزَةَ ‏ ‏قَتَلَ ‏ ‏طُعَيْمَةَ بْنَ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ ‏ ‏بِبَدْرٍ ‏ ‏فَقَالَ لِي مَوْلَايَ ‏ ‏جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ ‏ ‏إِنْ قَتَلْتَ ‏ ‏حَمْزَةَ ‏ ‏بِعَمِّي فَأَنْتَ حُرٌّ قَالَ فَلَمَّا أَنْ خَرَجَ النَّاسُ عَامَ ‏ ‏عَيْنَيْنِ ‏ ‏وَعَيْنَيْنِ ‏ ‏جَبَلٌ بِحِيَالِ ‏ ‏أُحُدٍ ‏ ‏بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ وَادٍ ‏ ‏خَرَجْتُ مَعَ النَّاسِ إِلَى الْقِتَالِ فَلَمَّا أَنْ اصْطَفُّوا لِلْقِتَالِ خَرَجَ ‏ ‏سِبَاعٌ ‏ ‏فَقَالَ هَلْ مِنْ مُبَارِزٍ قَالَ فَخَرَجَ إِلَيْهِ ‏ ‏حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ‏ ‏فَقَالَ يَا ‏ ‏سِبَاعُ ‏ ‏يَا ‏ ‏ابْنَ أُمِّ أَنْمَارٍ ‏ ‏مُقَطِّعَةِ ‏ ‏الْبُظُورِ ‏ ‏أَتُحَادُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ثُمَّ شَدَّ عَلَيْهِ فَكَانَ ‏ ‏كَأَمْسِ الذَّاهِبِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏وَكَمَنْتُ ‏ ‏لِحَمْزَةَ ‏ ‏تَحْتَ صَخْرَةٍ فَلَمَّا دَنَا مِنِّي رَمَيْتُهُ بِحَرْبَتِي فَأَضَعُهَا فِي ثُنَّتِهِ حَتَّى خَرَجَتْ مِنْ بَيْنِ وَرِكَيْهِ قَالَ فَكَانَ ذَاكَ الْعَهْدَ بِهِ فَلَمَّا رَجَعَ النَّاسُ رَجَعْتُ مَعَهُمْ فَأَقَمْتُ ‏ ‏بِمَكَّةَ ‏ ‏حَتَّى فَشَا فِيهَا الْإِسْلَامُ ثُمَّ خَرَجْتُ إِلَى ‏ ‏الطَّائِفِ ‏ ‏فَأَرْسَلُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏رَسُولًا فَقِيلَ لِي إِنَّهُ لَا ‏ ‏يَهِيجُ ‏ ‏الرُّسُلَ قَالَ فَخَرَجْتُ مَعَهُمْ حَتَّى قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَلَمَّا رَآنِي قَالَ ‏ ‏آنْتَ ‏ ‏وَحْشِيٌّ ‏ ‏قُلْتُ نَعَمْ قَالَ أَنْتَ قَتَلْتَ ‏ ‏حَمْزَةَ ‏ ‏قُلْتُ قَدْ كَانَ مِنْ الْأَمْرِ مَا بَلَغَكَ قَالَ فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُغَيِّبَ وَجْهَكَ عَنِّي قَالَ فَخَرَجْتُ فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَخَرَجَ ‏ ‏مُسَيْلِمَةُ الْكَذَّابُ ‏ ‏قُلْتُ لَأَخْرُجَنَّ إِلَى ‏ ‏مُسَيْلِمَةَ ‏ ‏لَعَلِّي أَقْتُلُهُ فَأُكَافِئَ بِهِ ‏ ‏حَمْزَةَ ‏ ‏قَالَ فَخَرَجْتُ مَعَ النَّاسِ فَكَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ قَالَ فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ فِي ‏ ‏ثَلْمَةِ ‏ ‏جِدَارٍ كَأَنَّهُ جَمَلٌ ‏ ‏أَوْرَقُ ‏ ‏ثَائِرُ ‏ ‏الرَّأْسِ قَالَ فَرَمَيْتُهُ بِحَرْبَتِي فَأَضَعُهَا بَيْنَ ثَدْيَيْهِ حَتَّى خَرَجَتْ مِنْ بَيْنِ كَتِفَيْهِ قَالَ ‏ ‏وَوَثَبَ ‏ ‏إِلَيْهِ ‏ ‏رَجُلٌ ‏ ‏مِنْ ‏ ‏الْأَنْصَارِ ‏ ‏فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ عَلَى ‏ ‏هَامَتِهِ ‏ ‏قَالَ قَالَ ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ ‏ ‏فَأَخْبَرَنِي ‏ ‏سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ ‏ ‏أَنَّهُ سَمِعَ ‏ ‏عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ‏ ‏يَقُولُ ‏ ‏فَقَالَتْ جَارِيَةٌ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ وَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَتَلَهُ ‏ ‏الْعَبْدُ الْأَسْوَدُ ‏