صحيح البخاري

الحديث

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏عَمْرٌو ‏ ‏سَمِعْتُ ‏ ‏جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ‏ ‏يَقُولُ ‏ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مَنْ ‏ ‏لِكَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ ‏ ‏فَإِنَّهُ قَدْ آذَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَامَ ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ ‏ ‏فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَأْذَنْ لِي أَنْ أَقُولَ شَيْئًا قَالَ قُلْ فَأَتَاهُ ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ ‏ ‏فَقَالَ إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدْ سَأَلَنَا صَدَقَةً وَإِنَّهُ قَدْ عَنَّانَا وَإِنِّي قَدْ أَتَيْتُكَ أَسْتَسْلِفُكَ قَالَ وَأَيْضًا وَاللَّهِ ‏ ‏لَتَمَلُّنَّهُ ‏ ‏قَالَ إِنَّا قَدْ اتَّبَعْنَاهُ فَلَا نُحِبُّ أَنْ نَدَعَهُ حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى أَيِّ شَيْءٍ يَصِيرُ شَأْنُهُ وَقَدْ أَرَدْنَا أَنْ تُسْلِفَنَا وَسْقًا أَوْ وَسْقَيْنِ ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏عَمْرٌو ‏ ‏غَيْرَ مَرَّةٍ فَلَمْ يَذْكُرْ ‏ ‏وَسْقًا ‏ ‏أَوْ ‏ ‏وَسْقَيْنِ ‏ ‏أَوْ فَقُلْتُ لَهُ فِيهِ ‏ ‏وَسْقًا ‏ ‏أَوْ ‏ ‏وَسْقَيْنِ ‏ ‏فَقَالَ أُرَى فِيهِ ‏ ‏وَسْقًا ‏ ‏أَوْ ‏ ‏وَسْقَيْنِ ‏ ‏فَقَالَ نَعَمِ ارْهَنُونِي قَالُوا أَيَّ شَيْءٍ تُرِيدُ قَالَ ارْهَنُونِي نِسَاءَكُمْ قَالُوا كَيْفَ نَرْهَنُكَ نِسَاءَنَا وَأَنْتَ أَجْمَلُ ‏ ‏الْعَرَبِ ‏ ‏قَالَ فَارْهَنُونِي أَبْنَاءَكُمْ قَالُوا كَيْفَ نَرْهَنُكَ أَبْنَاءَنَا فَيُسَبُّ أَحَدُهُمْ فَيُقَالُ رُهِنَ ‏ ‏بِوَسْقٍ ‏ ‏أَوْ ‏ ‏وَسْقَيْنِ ‏ ‏هَذَا عَارٌ عَلَيْنَا وَلَكِنَّا نَرْهَنُكَ اللَّأْمَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏سُفْيَانُ ‏ ‏يَعْنِي السِّلَاحَ ‏ ‏فَوَاعَدَهُ أَنْ يَأْتِيَهُ فَجَاءَهُ لَيْلًا وَمَعَهُ ‏ ‏أَبُو نَائِلَةَ ‏ ‏وَهُوَ أَخُو ‏ ‏كَعْبٍ ‏ ‏مِنْ الرَّضَاعَةِ فَدَعَاهُمْ إِلَى الْحِصْنِ فَنَزَلَ إِلَيْهِمْ فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ أَيْنَ تَخْرُجُ هَذِهِ السَّاعَةَ فَقَالَ إِنَّمَا هُوَ ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ ‏ ‏وَأَخِي ‏ ‏أَبُو نَائِلَةَ ‏ ‏وَقَالَ غَيْرُ ‏ ‏عَمْرٍو ‏ ‏قَالَتْ أَسْمَعُ صَوْتًا كَأَنَّهُ يَقْطُرُ مِنْهُ الدَّمُ قَالَ إِنَّمَا هُوَ أَخِي ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ ‏ ‏وَرَضِيعِي ‏ ‏أَبُو نَائِلَةَ ‏ ‏إِنَّ الْكَرِيمَ لَوْ دُعِيَ إِلَى طَعْنَةٍ بِلَيْلٍ لَأَجَابَ قَالَ وَيُدْخِلُ ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ ‏ ‏مَعَهُ رَجُلَيْنِ ‏ ‏قِيلَ ‏ ‏لِسُفْيَانَ ‏ ‏سَمَّاهُمْ ‏ ‏عَمْرٌو ‏ ‏قَالَ سَمَّى بَعْضَهُمْ قَالَ ‏ ‏عَمْرٌو ‏ ‏جَاءَ مَعَهُ بِرَجُلَيْنِ وَقَالَ غَيْرُ ‏ ‏عَمْرٍو ‏ ‏أَبُو عَبْسِ بْنُ جَبْرٍ ‏ ‏وَالْحَارِثُ بْنُ أَوْسٍ ‏ ‏وَعَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏عَمْرٌو ‏ ‏جَاءَ مَعَهُ بِرَجُلَيْنِ فَقَالَ إِذَا مَا جَاءَ فَإِنِّي قَائِلٌ بِشَعَرِهِ فَأَشَمُّهُ فَإِذَا رَأَيْتُمُونِي اسْتَمْكَنْتُ مِنْ رَأْسِهِ فَدُونَكُمْ فَاضْرِبُوهُ وَقَالَ مَرَّةً ثُمَّ أُشِمُّكُمْ فَنَزَلَ إِلَيْهِمْ ‏ ‏مُتَوَشِّحًا ‏ ‏وَهُوَ يَنْفَحُ مِنْهُ رِيحُ الطِّيبِ فَقَالَ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ رِيحًا أَيْ أَطْيَبَ وَقَالَ غَيْرُ ‏ ‏عَمْرٍو ‏ ‏قَالَ عِنْدِي أَعْطَرُ نِسَاءِ ‏ ‏الْعَرَبِ ‏ ‏وَأَكْمَلُ ‏ ‏الْعَرَبِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏عَمْرٌو ‏ ‏فَقَالَ أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَشُمَّ رَأْسَكَ قَالَ نَعَمْ فَشَمَّهُ ثُمَّ أَشَمَّ أَصْحَابَهُ ثُمَّ قَالَ أَتَأْذَنُ لِي قَالَ نَعَمْ فَلَمَّا اسْتَمْكَنَ مِنْهُ قَالَ دُونَكُمْ فَقَتَلُوهُ ثُمَّ أَتَوْا النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَأَخْبَرُوهُ ‏